أبرزت الامم المتحدة مسؤولية اسبانيا التاريخية تجاه الصحراء الغربية بصفتها قائمة بالإدارة حسبما ينص على ذلك ميثاق الامم المتحدة في مادته 73 .
وقدم الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس تقريرا حول المعلومات المرسلة من الدول القائمة بالادارة بشان التطورات السياسية والاقتصادية والثقافية التي تشهدها الاقاليم المستعمرة.
وقد تم إدراج اسبانيا في قائمة الدول القائمة بالادارة بصفتها الدولة القائمة بالادارة لكنها لم تسلم الامم المتحدة معلومات حول الصحراء الغربية، حسب ذات التقرير.
ويذكر أن بعض الاوساط داخل اسبانيا والمغرب حاولت منذ ايام تغليط الراي العام الدولي حول مسؤولية اسبانيا التاريخية والقانونية والاخلاقية ازاء الصحراء الغربية، غير أن الامم المتحدة تحتفظ برد قانوني حاسم حول الموضوع.
وكان المستشار القانوني للأمين العام قد أكد بعض الحقائق في راي موجه الى مجلس الامن الدولي والذي يعتبر وثيقة قانونية هامة حول الوضع القانوني للصحراء الغربية.
ومن بين هذه الحقائق: الصحراء الإسبانية محمية إسبانية منذ عام 1884، وأدرجت في عام 1963 في قائمة الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي بموجب الفصل الحادي عشر من الميثاق (A/5514، المرفق الثالث). وابتداء من عام 1962، أحالت إسبانيا بوصفها الدولة القائمة بالإدارة معلومات تقنية وإحصائية عن الإقليم بموجب المادة 73 (هـ) من ميثاق الأمم المتحدة.
وقامت اللجنة الخاصة المعنية بحالة تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة بدراسة هذه المعلومات.
وفي سلسلة من القرارات الصادرة عن الجمعية العامة بشأن مسألة الصحراء الإسبانية/الصحراء الغربية، أعيد تأكيد انطباق إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة على الإقليم (قرار الجمعية العامة 1514 (د-15)).
كما تم بتاريخ 14 نوفمبر 1975 في مدريد إعلان المبادئ بشأن الصحراء الغربية بين إسبانيا والمغرب وموريتانيا (اتفاق مدريد)، حيث تم بموجبه نقل سلطات ومسؤوليات إسبانيا، بوصفها الدولة القائمة بإدارة الإقليم، إلى إدارة ثلاثية مؤقتة.
ولكن اتفاق مدريد لم ينقل السيادة على الإقليم، ولم يمنح أيا من الدول الموقِّعة مركز الدولة القائمة بالإدارة وهذا المركز ما كان لإسبانيا وحدها أن تنقله من طرف واحد. ولم يؤثر نقل السلطة الإدارية على الإقليم إلى المغرب وموريتانيا في عام 1975 على المركز الدولي للصحراء الغربية بوصفهما إقليما غير متمتع بالحكم الذاتي.
كما أبلغت اسبانيا بتاريخ 26 فبراير 1976 الأمين العام أنها قامت اعتبارا من ذلك التاريخ بإنهاء تواجدها في الصحراء الغربية والتنازل عن مسؤولياتها على الإقليم، وبهذا تركتها فعلا تحت إدارة المغرب وموريتانيا معا، كل في المناطق التي يسيطر عليها.
وعقب انسحاب موريتانيا من الإقليم في عام 1979، بعد إبرام الاتفاق الموريتاني – الصحراوي في 19 آب/أغسطس 1979 ، قام المغرب بإدارة إقليم الصحراء الغربية لوحده. بيد أن المغرب ليس مدرجا كدولة قائمة بالإدارة للإقليم في قائمة الأمم المتحدة للأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، ولهذا فإنه لم يحل معلومات عن الإقليم طبقا للمادة 73 (هـ) من ميثاق الأمم المتحدة.
ليديا كبيش




