الاقتصادي
✒️ ياسمين بوعلي

ارتفاع أسعار النفط .. فرصة جديدة لتسريع تنويع الاقتصاد الجزائري واستكمال المشاريع الصناعية الكبرى

شهدت أسعار النفط العالمية، اليوم الخميس، ارتفاعًا قويًا لتبلغ أعلى مستوياتها في أكثر من ستة أسابيع، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والمخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة العالمية. وارتفع خام برنت إلى ما يقارب 100 دولار للبرميل، فيما تجاوز خام غرب تكساس الوسيط 91 دولارًا.
ويمثل هذا الارتفاع عاملًا إيجابيًا بالنسبة للجزائر، التي تعتمد بشكل كبير على عائدات المحروقات في تمويل الموازنة العامة وتوفير احتياطي النقد الأجنبي. ومن شأن تحسن الأسعار أن يعزز إيرادات التصدير ويوفر هامشًا ماليًا أكبر لتمويل المشاريع الاستثمارية الكبرى
غير أن خبراء الاقتصاد يرون أن الظرف الحالي يشكل فرصة ينبغي استغلالها لتسريع مسار تنويع الاقتصاد، بدل الاعتماد على المكاسب الظرفية التي توفرها تقلبات سوق النفط. فالجزائر أطلقت خلال السنوات الأخيرة مشاريع استراتيجية في قطاعات المناجم، والصناعة، والفلاحة، والطاقات المتجددة، بهدف بناء مصادر دائمة للنمو وتقليص التبعية للمحروقات.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار تنفيذ مشاريع صناعية كبرى، من بينها صناعة السيارات وتطوير المناجم، إلى جانب تشجيع الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال، وهي خطوات قد تمنح الاقتصاد الوطني قدرة أكبر على مواجهة أي تراجع مستقبلي في أسعار النفط.
ورغم أن ارتفاع الأسعار يوفر متنفسًا للاقتصاد الجزائري على المدى القصير، فإن التحدي الحقيقي يبقى في تحويل هذه الإيرادات الإضافية إلى استثمارات منتجة تخلق الثروة ومناصب الشغل، وتدعم الصادرات خارج قطاع المحروقات، بما يضمن نموًا اقتصاديًا أكثر استدامة وأقل ارتباطًا بتقلبات الأسواق العالمية

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام