ترأس رئيس مجلس الأمة عزوز ناصري ورئيسة المجلس الشعبي الوطني خليدة بوفدش، اليوم الأربعاء بمقر المجلس الشعبي الوطني، اجتماعاً مشتركاً لمكتبي غرفتي البرلمان بحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان نجيبة جيلالي ممثلة للحكومة، خصص لضبط جدول أعمال الدورة البرلمانية العادية 2026-2027.
وأكدت خليدة بوفدش في مستهل الأشغال أن الاجتماع يندرج في إطار تطبيق أحكام القانون العضوي المنظم للعلاقات الوظيفية بين البرلمان والحكومة، ويهدف إلى ضبط جدول أعمال الدورة البرلمانية الحالية.
وشددت رئيسة المجلس الشعبي الوطني على أن هذا اللقاء يمثل فضاءً للحوار وتبادل الرؤى بين مختلف المؤسسات، بما يعزز التكامل بين غرفتي البرلمان ويدعم التنسيق مع الحكومة، ويساهم في تحسين الأداء المؤسساتي خدمة للمصلحة العليا للوطن وتعزيز مسار الجزائر الجديدة المنتصرة في ظل رؤية رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.
وأكدت أن نجاح الدورة البرلمانية مرتبط بمستوى الحوار المؤسساتي المتواصل مع الحكومة وبتفعيل آليات الرقابة البرلمانية على أعمالها، في إطار احترام مبدأ الفصل بين السلطات والتعاون والتوازن بينها.
وأشاد عزوز ناصري خلال الاجتماع بأهمية مشاريع القوانين المرتقب عرضها خلال الدورة الحالية، وعلى رأسها مشروع تعديل قانون العقوبات، وقانونا البلدية والولاية، والقانون المتعلق بتهيئة الإقليم، إلى جانب مشروع قانون المالية لسنة 2027.
ودعا رئيس مجلس الأمة إلى دراسة إمكانية إدراج مشروع تعديل القانون العضوي المنظم للمجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة والعلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة، بهدف تكييفه مع أحكام دستور 2026 وتعزيز التنسيق والتكامل بين المؤسسات الدستورية.
كما جدد عزوز ناصري التأكيد على دعم البرلمان بغرفتيه للخيارات السيادية للدولة الجزائرية.
وقدمت وزيرة العلاقات مع البرلمان نجيبة جيلالي قائمة مشاريع القوانين التي يمكن أن تشكل جدول أعمال الدورة البرلمانية، والتي تشمل مشروع قانون القضاء العسكري، ومشروع تعديل قانون العقوبات، ومشروع قانون المالية لسنة 2027، ومشروع تسوية الميزانية لسنة 2024، ومشروع قانون يحدد القواعد العامة المتعلقة بالمجال الرقمي.
كما تتضمن القائمة مشروع تحيين المخطط الوطني لتهيئة الإقليم، ومشروع القانون التجاري، ومشروع قانون عضوي يتعلق بمجلس المحاسبة، ومشروعي قانوني البلدية والولاية، إضافة إلى مشاريع قوانين تخص الضمان الاجتماعي والجمعيات وحرية الاجتماع والتظاهر السلمي والإجراءات المدنية والإدارية والتجارة الإلكترونية وتنظيم التجارة الخارجية والصحة وحماية الأشخاص المسنين.
وتضم مشاريع القوانين المقترحة كذلك نصوصاً تشريعية تتعلق باقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والقانون البحري والتكوين والتعليم المهنيين والتعمير.
وأكدت نجيبة جيلالي أن الاجتماع يعكس حرص المؤسسات الدستورية على تعزيز التنسيق والتشاور وضمان انتظام العمل المؤسساتي والاستعداد للاستحقاقات المقبلة، مشيرة إلى أن الحكومة قد تلجأ إلى إجراءات الاستعجال عند إيداع بعض مشاريع القوانين وفق ما يسمح به القانون العضوي المنظم للعلاقات بين البرلمان والحكومة.
وشهد الاجتماع نقاشاً بين أعضاء مكتبي غرفتي البرلمان حول أولويات الدورة، حيث طُرح مقترح التعجيل بدراسة مشروعي قانوني البلدية والولاية بالنظر إلى اقتراب موعد الانتخابات المحلية المقررة نهاية نوفمبر 2026، كما تم التطرق إلى أهمية تنظيم دورات تكوينية مشتركة لفائدة أعضاء البرلمان بهدف تعزيز قدراتهم وتمكينهم من أداء مهامهم التشريعية والرقابية على أكمل وجه.
شرف عبد النور




