توالت الإدانات العالمية والعربية، عقب اقتحام قوات الاحتلال الصهيوني مقر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، الثلاثاء، وتنفيذ أعمال هدم واستيلاء على ممتلكات الوكالة، ورفع علم الاحتلال على مقرها. حسب ما أفادت به وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) الثلاثاء.
وحذّر الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، من خطورة هذه الانتهاكات الصهيونية للأعراف والقوانين الدولية والإنسانية، والتي تأتي في إطار سياسية الاحتلال الممنهجة للقضاء على “الأونروا”، مطالبا الأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتها حسب القانون الدولي، ومحاسبة الاحتلال على هذه الإجراءات، وضمان استمرار عمل “الأونروا” في تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين، إلى حين حل قضيتهم وفق قرارات الشرعية الدولية.
وحث غوتيريش، في بيان له، الكيان الصهيوني على الوقف الفوري للهدم، داعيا إلى إعادة المقر ومقرات الأونروا الأخرى إلى الأمم المتحدة دون تأخير، معتبراً استمرار الإجراءات التصعيدية ضد الأونروا بأنه “أمر غير مقبول على الإطلاق، ويتعارض مع التزامات الكيان الواضحة بموجب القانون الدولي، بما في ذلك مـيثاق الأمم المتحدة واتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة“.
ومن جانبها، قالت الأمانة العامة في بيان لها، أن صمت العالم يعطي للكيان الصهيوني الضوء الأخضر لتنفيذ هذا المخطط الاجرامي دون أن يحسب حسابا لأي رادع دولي.
كما اعتبرت الأمانة العامة أن مخطط تصفية “أونروا” ليس بالأمر الجديد بل هو قضية معلنة من قبل الاحتلال الذي شنّ هجوما واسع النطاق على مخيمات اللجوء في شمال الضفة الغربية.
وأضافت الأمانة العامة “إن هدم منشآت “الأونروا” واقتحام مقرّها في القدس الشرقية وإغلاق مرافقها يتعارض مباشرةً مع ما قرره الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في 22 أكتوبر الماضي بشأن التزامات الكيان إزاء وجود وأنشطة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في الأرض الفلسطينية المحتلة؛ إذ أكدت المحكمة أن الكيان الصهيوني، وبصفته قوة احتلال وعضوًا في الأمم المتحدة، مُلزم بالتعاون بحسن نية مع الأمم المتحدة، وضمان الاحترام الكامل لامتيازاتها وحصاناتها وممتلكاتها وموظفيها، وواجبه تسهيل عمل وكالات الأمم المتحدة، بما فيها “أونروا”، لا أن يعرقلها أو يُجفّفها أو يُخضعها لإجراءات تقويضية.
ومن جهته، اعتبرت دولة قطر أن هدم الكيان الصهيوني بمشاركة “وزير الأمن القومي”، مبان داخل مجمع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (أونروا) بالقدس المحتلة، خرقا فاضحا للقانون الدولي الإنساني وتحديا سافرا للإرادة الدولية. محذرة في الوقت ذاته، من خطورة هذا الاستهداف الممنهج الذي يرمي في نهاية المطاف -حسب ما جاء في بيان لها- إلى تصفية الأونروا وحرمان ملايين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان من خدماتها الضرورية.
وبدورها، أدانت المملكة السعودية الانتهاكات الصهيونية، وجددت دعمها لوكالة “الأونروا” في مهمتها الإنسانية لإغاثة الشعب الفلسطيني الشقيق، وطالبت المجتمع الدولي، وفق ما جاء في بيان لوزارة الخارجية السعودية، بحماية المنظمات الإغاثية والعاملين فيها والمنشآت التابعة لها“.




