تخطو شركة أوبل الألمانية، التابعة لمجموعة ستيلانتيس، خطوة جديدة نحو تعزيز حضورها في السوق الجزائرية، من خلال مشروع صناعي يهدف إلى تصنيع محركات السيارات محليًا، في سابقة من نوعها بالنسبة لشركات صناعة السيارات العاملة في الجزائر.
وجرى الإعلان عن المشروع، الجمعة، في العاصمة الألمانية برلين، على هامش الزيارة الرسمية التي يقوم بها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إلى ألمانيا، حيث وقعت أوبل بروتوكول اتفاق مع مجمع AGM Holding يقضي بإدماج تصنيع المحركات ضمن مشروعها الصناعي المستقبلي في الجزائر.
وبحسب ما أعلنته الشركة، فإن هذه المبادرة ستمكن أوبل من أن تصبح أول شركة مصنعة للسيارات تتجه إلى إنتاج محركاتها محليًا في الجزائر، وهو ما ينسجم مع توجه السلطات الجزائرية الرامي إلى تطوير صناعة ميكانيكية متكاملة تقوم على نقل التكنولوجيا ورفع نسبة الإدماج المحلي.
ويُعد تصنيع المحركات من أكثر مراحل صناعة السيارات تعقيدًا، لما يتطلبه من خبرات تقنية متقدمة، وشبكة من الموردين والمناولين، إضافة إلى استثمارات صناعية كبيرة.
ويعد مجمع AGM Holding أحد أبرز الفاعلين في قطاع الصناعة الميكانيكية بالجزائر، إذ يضم 25 فرعًا، منها خمس شركات مختلطة، ويشغل أكثر من 6600 عامل، كما ينشط في مجالات الصناعات الميكانيكية، والمعدات الفلاحية، وآلات الأشغال العمومية، والمناولة الصناعية.
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة أوبل، فلوريان هوتل، أن الاتفاق يعكس متانة العلاقات الاقتصادية بين الجزائر وألمانيا، مشيرًا إلى أن الجزائر تمثل سوقًا واعدة تتمتع بإمكانات نمو كبيرة.
وأوضح أن المشروع لا يقتصر على تصنيع المحركات، بل يهدف أيضًا إلى دعم منظومة صناعة السيارات المحلية، وخلق فرص جديدة للموردين والشركاء الجزائريين، والمساهمة في نقل الخبرات، وتحفيز الاستثمار، واستحداث مناصب شغل.
ويعزز هذا المشروع التعاون القائم بين الجزائر ومجموعة ستيلانتيس، التي كانت قد أطلقت إنتاج سيارات فيات محليًا نهاية عام 2023، في إطار مساعي الجزائر إلى بناء صناعة سيارات تعتمد على تصنيع المكونات الأساسية محليًا، بما يعزز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.




