الأولى الاجتماعي الوطني

“تاريخٌ يشهد… وعطاءٌ يتجدد”.. الكشافة الجزائرية تحي الذكرى الـ85 لاستشهاد مؤسّسها “محمد بوراس”

أحيت الكشافة الإسلامية الجزائرية، اليوم السبت، يومها الوطني المصادف للذكرى الـ85 لاستشهاد محمد بوراس، من خلال تنظيم احتفالية تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بالمركز الثقافي لـ جامع الجزائر، حملت شعار: “تاريخٌ يشهد… وعطاءٌ يتجدد”.

حضور مميز يعكس أهمية الحدث

وعرفت الاحتفالية حضورًا مميزًا ورفيع المستوى، تقدّمه وزير الدولة، عميد جامع الجزائر، محمد المأمون القاسمي الحسني، ووزير الشباب المكلّف بالمجلس الأعلى للشباب، ووزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، ووزير المجاهدين وذوي الحقوق، ووزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، ووزير التربية الوطنية، ورئيس النادي الهاوي لمولودية الجزائر.

كما شهدت المناسبة حضور الأمين العام للمنظمة الكشفية العربية مدير الإقليم العربي، والأمين العام للمنظمة الكشفية العالمية، ورئيس اللجنة الكشفية العربية، ونائب القائد العام للحركة العامة للكشافة والمرشدات الليبية، ورئيس الاتحاد العالمي للشباب الكشفي، والقائد العام للكشافة التونسية، والقائد العام للكشافة الموريتانية، وعضو لجنة مستشاري شباب العرب، إضافة إلى السلطات الأمنية والمحلية والأسرة الإعلامية والكشفية.

الحركة الكشفية الجزائرية.. مدرسة وطنية

شهدت فعاليات اليوم الوطني لـ الكشافة الإسلامية الجزائرية إلقاء كلمات من قبل أعضاء الحكومة والوفود المشاركة، تضمنت رسائل قوية ومعبرة، عبّرت عن الفخر والاعتزاز بتاريخ الكشافة الجزائرية وأدوارها كمدرسة وطنية للتربية.

وكان في مستهلها كلمة القائد العام للكشافة الإسلامية الجزائرية، الذي أكد أن الكشافة ستظل منارة لصناعة الأجيال وترسيخ قيم المواطنة والتضامن وخدمة الوطن، مستلهمة مبادئها من رسالة الشهيد محمد بوراس.

كما أبرز وزير الدولة، عميد جامع الجزائر، محمد المأمون القاسمي الحسني، الدور المحوري للحركة الكشفية في دعم الحركة الوطنية والثورة التحريرية.

وأشار محمد المأمون القاسمي الحسني إلى أن الكشافة الإسلامية الجزائرية كانت، عبر تاريخها، مدرسة للأخلاق والقيم قبل المهارات، حيث خرّجت أجيالًا من المجاهدين والمربين والأئمة والمصلحين الذين ساهموا في خدمة الوطن.

وفي مجمل كلمته، أشاد عميد جامع الجزائر بالدور التربوي والروحي للكشافة الإسلامية الجزائرية في غرس الأخلاق والقيم النبيلة لدى الشباب.

ومن جهتها، ثمّنت وزيرة التضامن الوطني، صورية مولوجي، الدور الاجتماعي والإنساني الذي تقوم به الكشافة الجزائرية في خدمة المجتمع وتعزيز قيم التكافل والتضامن.

فيما أثنى وزير الشباب المكلّف بالمجلس الأعلى للشباب، مصطفى حيداوي، على جهود الحركة الكشفية في تأطير الشباب وتعزيز روح المبادرة والعمل التطوعي والمشاركة المجتمعية.

ومن جهته، نوّه الأمين العام للمنظمة الكشفية العالمية ديفيد بيرج بالدور البارز للكشافة الجزائرية في نشر قيم السلام والتعايش والعمل الإنساني داخل الأسرة الكشفية العالمية.

بينما عبّر رئيس اللجنة الكشفية العربية، مدير الإقليم العربي الكشفي، سعيد معاليقي، عن اعتزازه بالمكانة التي تحتلها الكشافة الجزائرية داخل الساحة الكشفية العربية.

عروض فنية معبرة عكست روح الوطنية لدى الكشاف

طبعت الاحتفالية مجموعة من العروض الفنية المتنوعة، عكست القوة الإبداعية للكشاف الجزائري في التعبير عن انتمائه للحركة الكشفية.

واستُهلت هذه العروض بلوحة فنية راقية حملت عنوان “الجزائر البيضاء”، قدّمتها الفرقة الصوتية الوطنية للقيادة العامة، حيث عكس المؤدون من خلالها جمال الصورة الوطنية وروح الانتماء العميق للوطن.

وتواصلت الفقرات بعرض أوبيرات كشفي جسّد مسيرة الحركة الكشفية الجزائرية منذ نشأتها، مستعرضًا محطات مضيئة من تاريخها وشخصيات تاريخية ساهمت في بناء الأجيال وترسيخ قيم التضحية والانضباط والعمل التطوعي.

واختُتمت العروض بأداء مميز لنشيد “أنا كشاف”، الذي أضفى طابعًا حماسيًا على الأجواء، وتفاعل معه الحضور بشكل كبير، حيث عبّر النشيد عن فخر الكشافين بانتمائهم لهذه المنظمة العريقة.

اتفاقية شراكة وتعاون بين الكشافة والعميد

وجرى، خلال فعاليات اليوم الوطني لـ الكشافة الإسلامية الجزائرية، توقيع اتفاقية شراكة وتعاون بين الكشافة الإسلامية الجزائرية والنادي الرياضي الهاوي لمولودية الجزائر، في خطوة تهدف إلى تعزيز العمل المشترك وترسيخ قيم التربية الرياضية والتطوعية لدى الشباب.

تكريم رئيس الجمهورية بوسام محمد بوراس

وفي ختام الفعالية، تم إسداء وسام الشهيد محمد بوراس إلى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، تقديرًا لعنايته ودعمه المتواصل للكشافة الإسلامية الجزائرية، وحرصه الدائم على مرافقة رسالتها التربوية والوطنية في خدمة الشباب وترسيخ قيم المواطنة والانتماء.

كما تم بالمناسبة تكريم عدد من ضيوف الكشافة الإسلامية الجزائرية من الوزراء والشخصيات الوطنية والعربية والدولية، عرفانًا بمساهماتهم وجهودهم في دعم الحركة الكشفية وتعزيز أدوارها التربوية والإنسانية، إلى جانب تكريم الشركاء من المؤسسات والهيئات العمومية نظير مرافقتهم الدائمة لمختلف البرامج والمبادرات الكشفية.

كما تم الاحتفاء بعمداء الكشافة الإسلامية الجزائرية، وفاءً لمسيرتهم الكشفية واعترافًا بما بذلوه من جهود في صناعة الأجيال، وصون رسالة الحركة الكشفية.

مهدي الباز

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام