صدر خلال أشغال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، القرار رقم 80/89، الذي يؤكد بوضوح أن القضية الصحراوية تظل قضية تصفية استعمار، وأن الشعب الصحراوي يتمتع بحق غير قابل للتصرف في تقرير المصير، بوصفه شرطًا أساسيًا لأي حل سياسي ممكن. ويعكس هذا القرار ثبات المرجعية القانونية الدولية للقضية الصحراوية، رغم محاولات بعض الأطراف المناهضة لحقوق الشعوب في تقرير مصيرها تحريف طبيعة القضية والالتفاف على أسسها القانونية.
قرار يؤكد تمسك المجتمع الدولي بالمرجعية القانونية
وقد جرى اعتماد هذا القرار المتعلق بقضية الصحراء الغربية ضمن بند جدول أعمال الجمعية العامة الخاص بتنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة، وفق مرجعية قانونية واضحة، خلال الدورة الحالية دون تصويت، وهو ما يعكس وعي المجتمع الدولي بأهمية القضية كقضية تصفية استعمار، وقبوله بمضمون القرار دون تسجيل أي اعتراض.
إنهاء الاستعمار بإقليم الصحراء الغربية
وتضمن القرار إشارة صريحة إلى ضرورة الإسراع في إيجاد حل لوضع إقليم الصحراء الغربية، باعتباره إقليمًا لا يزال خاضعًا لتصفية الاستعمار، مؤكدًا أن جوهر القضية يتمثل في حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال، وفقًا للمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وقرار الجمعية العامة 1514 د- 15المؤرخ في 14 ديسمبر 1960، المتضمن إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة.
وشدد القرار على أن معالجة القضية يجب أن تتم في إطار القانون الدولي ومسار إنهاء الاستعمار، وليس عبر حلول مفروضة أو خارج هذا الإطار القانوني المعتمد دوليًا.
وفي هذا السياق، تواصل اللجنة الخاصة المعنية بحالة تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة (لجنة الأربعة والعشرين) النظر في ملف الصحراء الغربية، باعتبارها إقليمًا خاضعًا لإنهاء الاستعمار، ما يؤكد استمرار اختصاص الأمم المتحدة الحصري بالقضية، وفق ما أفاد به القرار.
تعزيز الشرعية الدولية للقضية الصحراوية
ويعزز هذا القرار من الشرعية الدولية للقضية الصحراوية، باعتبارها قضية عادلة لا تزال تندرج ضمن مسار تصفية الاستعمار، وليست نزاعًا سياسيًا أو مطلبًا انفصاليًا، وهو ما يحسم توصيفها القانوني داخل أروقة الأمم المتحدة.
كما يؤكد القرار التزام المجتمع الدولي بحق تقرير المصير بوصفه حقًا أساسيًا للشعب الصحراوي، لا يمكن القفز عليه أو تجاوزه في أي تسوية سياسية مستقبلية. ويأتي هذا التطور ليحدّ من محاولات المخزن الرامية إلى تحريف طبيعة القضية أو إخراجها من إطارها القانوني الدولي.




