شارك اليوم الأربعاء، وفد برلماني عن مجلس الأمة، بتكليف من رئيس مجلس الأمة عزوز ناصري، في احتفاليات إحياء الذكرى الخمسين للإعلان عن تأسيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، التي تحتضنها ولاية آوسرد بمخيمات اللاجئين الصحراويين، وسط حضور رسمي وشعبي لافت.
وألقى عضو مجلس الأمة وممثل الوفد فاتح بوطبيق كلمة باسم رئيس مجلس الأمة، نقل من خلالها تحياته الأخوية إلى القيادة الصحراوية، وفي مقدمتها إبراهيم غالي، رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية والأمين العام لجبهة البوليساريو، مجددًا تضامن الجزائر المطلق ووقوفها الثابت إلى جانب كفاح الشعب الصحراوي من أجل استرجاع حقوقه المشروعة، وعلى رأسها حقه غير القابل للتصرف أو التقادم في تقرير مصيره، وفقًا لمبادئ الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
كما حملت الكلمة تهاني رئيس مجلس الأمة إلى البشير مصطفى السيد بمناسبة انتخابه رئيسًا للمجلس الوطني الصحراوي، معربًا عن تمنياته له بالتوفيق في أداء مهامه، ومشيدًا بالدور الذي تضطلع به المؤسسة التشريعية الصحراوية في دعم مسار النضال وتعزيز بناء مؤسسات الدولة.
وأكد رئيس مجلس الأمة، من خلال كلمته، أن الموقف الجزائري الثابت من القضية الصحراوية يستند إلى عقيدة دبلوماسية راسخة مستمدة من مبادئ ثورة أول نوفمبر، وترتكز على نصرة القضايا العادلة، خاصة قضايا تصفية الاستعمار، باعتبارها التزامًا مبدئيًا لا يخضع للظروف أو المساومات.
وشدد على ضرورة تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة كامل حقوقه المشروعة، وضمان حمايته من مختلف الانتهاكات، داعيًا المجتمع الدولي، وعلى رأسه منظمة الأمم المتحدة، إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية وتسريع مسار تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية، بما يفضي إلى حل عادل ودائم يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي السياق ذاته، أبرز أن الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية تمثل اليوم رمزًا للصمود المشروع والتشبث بالشرعية الدولية، بفضل التضحيات الجسيمة التي قدمها الشعب الصحراوي وإصراره على مواصلة كفاحه حتى تحقيق تطلعاته الوطنية.
واعتبر أن إحياء الذكرى الخمسين لتأسيس الجمهورية الصحراوية ليس مجرد محطة رمزية، بل تأكيد متجدد على حتمية انتصار الحق وزوال الاستعمار مهما طال أمده، وأن إرادة الشعوب في التحرر لا يمكن كسرها.
وجدد التأكيد على أن القضية الصحراوية تبقى قضية تصفية استعمار بالمعنى القانوني الكامل، غير قابلة للتصرف أو التقادم، مع استمرار الجزائر في دعمها السياسي والدبلوماسي لنضال الشعب الصحراوي حتى استكمال مسار تصفية الاستعمار في القارة الإفريقية.
وقد تميزت فعاليات الاحتفال بتنظيم استعراضات عسكرية لوحدات جيش التحرير الشعبي الصحراوي، إلى جانب عروض مهنية وثقافية عكست جاهزية مؤسسات الدولة الصحراوية وروح التعبئة الوطنية لدى شعبها.
وضم وفد مجلس الأمة كلًا من فاتح بوطبيق، محمد عمرون، أبيري جمال، ورقيق صالح.




