الأولى الاجتماعي الوطني

وفاة الشيخ سي الحاج محند الطيب مترجم معاني القرآن الكريم إلى الأمازيغية

فقدت الجزائر، اليوم، أحد أبرز علمائها ودعاتها، بوفاة الشيخ سي الحاج محند الطيب عن عمر ناهز 92 عامًا، بعد مسيرة حافلة بالعطاء العلمي والدعوي والتربوي، جعلت منه مرجعية دينية وثقافية بارزة في ولاية تيزي وزو ومنطقة القبائل والجزائر عمومًا.

ويُعد الفقيد من الشخصيات العلمية التي تركت بصمة بارزة في خدمة الدين الإسلامي واللغة الأمازيغية، حيث أنجز أول ترجمة كاملة لمعاني القرآن الكريم إلى اللغة الأمازيغية، بعد سنوات من البحث والتدقيق والاطلاع على مختلف التفاسير والترجمات.

وشكل هذا الإنجاز العلمي محطة مهمة في المسار الدعوي للشيح وفي خدمة القرآن الكريم، إذ أسهم في تقريب معانيه إلى الناطقين باللغة الأمازيغية وتعزيز الوعي الديني لدى فئات واسعة من المجتمع.

ولم تقتصر إسهامات الشيخ سي الحاج محند الطيب على مجال الترجمة والتأليف، بل امتدت إلى التعليم والتكوين، حيث أشرف على إعداد أجيال من الطلبة والأئمة والوعاظ، وساهم في نشر قيم الاعتدال والوسطية وترسيخ المرجعية الدينية الوطنية في المجتمع.

وبرحيل الشيخ سي الحاج محند الطيب، تفقد الجزائر أحد أبرز علمائها ورموزها الدينية الذين كرّسوا حياتهم لنشر العلم وخدمة القرآن الكريم، والإسهام في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وتعزيز التماسك المجتمعي، والمحافظة على مقومات الهوية الوطنية، تاركًا إرثًا علميًا وروحيًا سيظل حاضرًا في ذاكرة الأجيال.

مهدي الباز

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام