أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية للجمهورية البولندية، رادوسلاف سيكورسكي، متانة العلاقات التي تجمع بلاده بالجزائر، معربا عن رغبة وارسو في تطويرها بشكل أكبر خلال المرحلة المقبلة.
أوضح المسؤول البولندي، عقب استقباله من قبل رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، اليوم الأربعاء، أن زيارته إلى الجزائر شكلت فرصة لتجديد الحوار وتعزيز التعاون الثنائي، مشيرا إلى تطلعه لمواصلة النقاشات مع وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية أحمد عطاف، في إطار متابعة المشاورات التي انطلقت خلال لقائهما في وارسو سنة 2024.
وأبرز سيكورسكي أهمية هذه الزيارة، باعتبارها الأولى لوزير خارجية بولندي إلى الجزائر منذ سنة 2017، كما تعد أول زيارة له شخصيا، مؤكدا أن الجزائر تعتبر شريكا مهما لبلاده، نظرا لمكانتها كأكبر دولة في إفريقيا وأحد كبار منتجي الطاقة.
وأشار إلى أن الجزائر تعد الشريك الاقتصادي الأول لبولندا في شمال إفريقيا، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو مليار دولار خلال سنة 2025، مع تسجيل ارتفاع في الصادرات الجزائرية إلى قرابة 300 مليون دولار.
كشف الوزير البولندي أن الهدف الرئيسي من زيارته يتمثل في مراجعة وتعزيز العلاقات الثنائية، خاصة في المجال الاقتصادي، من خلال تشجيع انخراط الشركات والمستثمرين البولنديين في السوق الجزائرية، لاسيما في قطاعات الطاقة والطاقات المتجددة، إلى جانب الزراعة والصناعات الغذائية.
كما تطرقت المحادثات -حسب الوزير البولندي- إلى عدد من القضايا الدولية، حيث شدد الطرفان على أهمية تعزيز الأمن والاستقرار واحترام القانون الدولي، خاصة في ظل التطورات التي تشهدها أوكرانيا والشرق الأوسط ومنطقة الساحل، التي تعرف تحديات مرتبطة بالإرهاب والهجرة غير الشرعية.
وفي السياق ذاته، أكد سيكورسكي تضامن بلاده مع الجزائر في مواجهة هذه التحديات، مشيدا بدورها الإقليمي في دعم الاستقرار.
واختتمت الزيارة بالتوقيع على اتفاقية تعاون بين الأكاديمية الدبلوماسية البولندية ومعهد الدبلوماسية والعلاقات الدولية في الجزائر، بهدف تعزيز تبادل الخبرات والمعرفة، إلى جانب الاتفاق على تنظيم بعثات تجارية وفعاليات ثقافية وتبادل أكاديمي مستقبلا.
وأعرب الوزير البولندي عن تفاؤله بمستقبل العلاقات الثنائية، مؤكدا أن الجزائر وبولندا بصدد إعادة اكتشاف فرص التعاون المشترك، بما يفتح آفاقا واعدة للشراكة بين البلدين.




