أشرف وزير التعليم العالي والبحث العلمي كمال بداري، اليوم، بمقر الوزارة، على أشغال الندوة الوطنية للمؤسسات ذات الطابع العلمي والتكنولوجي، بحضور ممثلي وزارة الدفاع الوطني وعدد من القطاعات الوزارية، حيث جرى استعراض حصيلة هامة تعكس تطور منظومة البحث العلمي ودورها المتنامي في دعم الاقتصاد الوطني.
وأكد وزير التعليم العالي، خلال أشغال الندوة، أن قطاعه سجّل نتائج نوعية في مجال تثمين البحث العلمي، من خلال إدماج مؤسسات البحث في المشاريع الاقتصادية والإنتاجية، وهو ما تُوّج بإبرام 80 شراكة تنفيذية قائمة على مشاريع مبتكرة، تعكس انتقال البحث العلمي من الإطار النظري إلى المساهمة الفعلية في التنمية الاقتصادية.
وأوضح الوزير أن الجهود المبذولة أفضت إلى متابعة وتسجيل 539 نتيجة بحثية في سجل التثمين الوطني، من بينها 127 منتجًا تقنيًا وخدميًا تم اشتقاقها مباشرة من هذه النتائج، ما يعكس نجاعة السياسات المعتمدة في تحويل المعرفة إلى قيمة مضافة قابلة للاستثمار.
وأشار كمال بداري إلى أن محور تعزيز الشراكة مع القطاع الاقتصادي شهد تطورًا ملحوظًا من خلال إنشاء 77 فريقًا بحثيًا مختلطًا دائمًا، ما من شأنه دعم الابتكار وتعزيز التكامل بين الجامعة والمؤسسات الاقتصادية، في إطار رؤية وطنية تهدف إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة.
وأضاف وزير التعليم العالي أن حاضنات الأعمال البحثية تمكنت من استقطاب استثمارات قُدّرت بـ2.8 مليار دينار، وهو ما يعكس الثقة المتزايدة في مخرجات البحث العلمي وقدرته على المساهمة في خلق الثروة وتحفيز النمو الاقتصادي.
وشدد الوزير في ختام كلمته على أن هذه النتائج تعكس التوجه الاستراتيجي للدولة نحو تثمين البحث العلمي وربطه بالمحيط الاقتصادي، مؤكدا أن القطاع سيواصل دعم المبادرات المبتكرة وتعزيز الشراكات الفعالة بما يخدم التنمية الوطنية المستدامة.




