نظمت المديرية العامة للوقاية وترقية الصحة، يوم أمس، اجتماعًا متعدد القطاعات، ضم ممثلين عن مختلف القطاعات المعنية بالوقاية ومكافحة الأمراض المتنقلة وغير المتنقلة، و ذلك تنفيذا لتعليمات وزير الصحة، محمد صديق آيت مسعودان،
ويندرج هذا اللقاء، في إطار تعزيز التنسيق متعدد القطاعات لتعزيز الآليات و الإجراءات المتعلقة بمكافحة الأمراض المتنقلة، لاسيما الأمراض المتنقلة عبر الحيوانات ، والملاريا، والأمراض المرتبطة بالبيئة، إلى جانب الأمراض غير المتنقلة، على غرار أمراض القلب والشرايين، والأمراض التنفسية المزمنة، والسرطانات.
و حسب ماافاد به بيان الوزارة، فقد تميز الاجتماع بتقديم عرض شامل أبرز الوضعية الراهنة للأمراض المتنقلة وغير المتنقلة، مع الوقوف على أبرز النقاط المسجلة في تنفيذ مخطط العمل متعدد القطاعات، إلى جانب التذكير بالدور المنوط بكل قطاع في مجالات الوقاية والترصد والتكفل.
و خلال هذا اللقاء، قدّم ممثلو مختلف القطاعات عرضًا للإجراءات والمبادرات التي تم تجسيدها في مجالات اختصاصهم، إضافة إلى جملة من المقترحات الرامية إلى تعزيز فعالية التدخلات وتحقيق الأهداف المسطرة في مجال حماية الصحة العمومية وترقيتها.
وأسفرت أشغال الاجتماع عن اقتراح مجموعة من الإجراءات ذات الأولوية، سيتم إدراجها ضمن خارطة طريق خاصة بكل قطاع.
وتمثلت هذه الإجراءات في تعزيز التنسيق متعدد القطاعات من خلال وضع آلية دائمة للتشاور والتنسيق بين مختلف القطاعات المعنية، تحسين تبادل المعلومات والمعطيات الصحية والبيئية والوبائية بما يساهم في تسهيل اتخاذ القرار والكشف المبكر عن المخاطر وتكثيف حملات التوعية والتحسيس لفائدة المواطنين حول عوامل الخطر المرتبطة بالأمراض المتنقلة وغير المتنقلة، مع إشراك وسائل الإعلام والمؤسسات التربوية والمجتمع المدني.
بالإضافة إلى “ترقية مقاربة -صحة واحدة (One Health)- عبر تعزيز التعاون بين قطاعات الصحة البشرية والصحة الحيوانية والبيئة، تعزيز قدرات مختلف المتدخلين من خلال تنظيم دورات تكوينية مستمرة لفائدة المهنيين، تطوير برامج الوقاية من الأمراض غير المتنقلة، لاسيما من خلال تشجيع التغذية الصحية، والنشاط البدني، ومكافحة التدخين؛ بالإضافة إلى تعزيز أنظمة الترصد الوبائي والإنذار المبكر لضمان استجابة سريعة وفعالة للتهديدات الصحية.
وأوصى المجتمعون بضرورة تعبئة الموارد الضرورية لضمان استمرارية وفعالية البرامج متعددة القطاعات، وضع آليات للمتابعة والتقييم الدوري للإجراءات المتخذة، وقياس أثرها وتعزيز إشراك الجماعات المحلية والجمعيات والشركاء المجتمعيين في نشاطات الوقاية وترقية الصحة.
ويعكس هذا الاجتماع، حرص السلطات العمومية على تكريس المقاربة متعددة القطاعات في مجال الوقاية ومكافحة الأمراض المتنقلة وغير المتنقلة، بما يساهم في تحسين صحة السكان وتعزيز الأمن الصحي الوطني.
وصال فرصادو




