كذّبت وزارة الدفاع الوطني بشكل قاطع الأخبار التي روّجت لها بعض وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية بشأن مزاعم إنشاء الجزائر لوحدات مرتزقة تنشط في منطقة الساحل لتنفيذ عمليات سرية، ووصفت هذه الادعاءات بالكاذبة والمضللة، مؤكدة أنها لا تستند إلى أي أساس من الصحة وتهدف إلى المساس بسمعة الجيش الوطني الشعبي وتشويه صورة الجزائر إقليميًا ودوليًا.
وأوضحت وزارة الدفاع الوطني أن هذه الروايات المفبركة تندرج ضمن حملات دعائية مغرضة تقودها جهات معادية تخدم أجندات خبيثة، وتسعى عبثًا إلى ضرب استقرار البلاد والتأثير على الرأي العام، مشددة على أن وعي المواطنين كفيل بإفشال مثل هذه المحاولات التي تفتقر إلى المصداقية ولا تنطلي على العقول.
وأكدت الوزارة أن الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، يؤدي مهامه في إطار الاحترام الصارم للدستور وقوانين الجمهورية، وبانسجام تام مع السياسة الخارجية للجزائر القائمة على حسن الجوار، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وتغليب الحلول السلمية والحوار في معالجة الأزمات.
وجددت وزارة الدفاع الوطني التذكير بأن الجزائر، التي تعد جزءًا لا يتجزأ من منطقة الساحل، ترافع باستمرار في المحافل الدولية والإقليمية من أجل تعزيز الأمن والسلم، وتبذل جهودًا دبلوماسية متواصلة لدعم الاستقرار في المنطقة عبر مقاربات سلمية، وترفض بشكل مطلق منطق السلاح وزعزعة الاستقرار.
كما شددت الوزارة على أن الجزائر لن تقبل أي تشكيك في موقفها الثابت من مكافحة الإرهاب، مذكّرة بأنها من أوائل الدول التي واجهت هذه الآفة ودفعـت ثمنها، وكانت سبّاقة في محاربتها دون تردد، وهو ما يشهد به القاصي والداني.
وختمت وزارة الدفاع الوطني بالتأكيد على أن الحملات الدعائية القائمة على الإشاعات والأخبار الزائفة لن تنال من الدور المحوري الذي تضطلع به الجزائر في محيطها الإقليمي، ولن تُثنيها عن مواصلة الإسهام في ترسيخ السلم والاستقرار، وفاءً لمبادئها الثابتة والتزاماتها التاريخية تجاه شعوب المنطقة.




