شاركت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة صورية مولوجي، صباح اليوم الثلاثاء، في أشغال اللقاء الوطني لجمعيات مساعدة مرضى السرطان، المنظم من قبل اللجنة الوطنية للوقاية من السرطان ومكافحته، والذي شكّل فضاءً لتقييم الجهود الوطنية المبذولة في مجال مكافحة هذا الداء، ومقاربة الحصيلة الميدانية المسجلة، إلى جانب استشراف آفاق تعزيز التنسيق البيني والتكامل القطاعي بين مختلف الفاعلين العموميين وفعاليات المجتمع المدني.
وأكدت الوزيرة في كلمتها بالمناسبة أن الفاعل الجمعوي يُعد شريكًا محوريًا في تجسيد السياسات العمومية الصحية والاجتماعية، وأحد المرتكزات الأساسية في المنظومة الوطنية للوقاية من السرطان ومكافحته، نظير ما يضطلع به من أدوار تكاملية في مجال التحسيس، وترسيخ ثقافة الكشف والتشخيص المبكر، إلى جانب مساهمته الفعالة في التكفل النفسي والاجتماعي بالمصابين.
وأوضحت صورية مولوجي أن عمل قطاع التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة يندرج ضمن مقاربة شمولية منسجمة مع الاستراتيجية الوطنية لمكافحة السرطان، ترتكز على تكثيف الجهود القطاعية المتقاطعة، والحد من عوامل الخطر، وتعزيز آليات الوقاية الاستباقية، مع ضمان مرافقة اجتماعية مستدامة للفئات المتأثرة، بما ينسجم مع متطلبات العدالة الصحية والتكافؤ في الاستفادة من الخدمات.
وفي السياق ذاته، أبرزت الوزيرة أن صحة المرأة، لاسيما في بعدها الوقائي، تمثل أولوية استراتيجية للقطاع، باعتبارها ركيزة أساسية لاستقرار الأسرة وتعزيز التماسك الاجتماعي، مشيرة إلى أن سرطان الثدي يتصدر قائمة السرطانات التي تصيب النساء عالميًا، وهو ما يستدعي اعتماد تدخلات مهيكلة ومستمرة لرفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية الكشف المبكر والتشخيص في مراحله الأولى.
وشددت صورية مولوجي على أن الدعم النفسي والاجتماعي للنساء المتعايشات مع سرطان الثدي يُعد مكونًا أساسيًا في منظومة التكفل الشامل، لما له من أثر مباشر في تعزيز الصمود النفسي وتحسين الاستجابة العلاجية، مؤكدة أن مصالح القطاع المختصة تواصل تقديم خدمات الإصغاء والتوجيه والدعم النفسي الفردي والجماعي لفائدة المستفيدات وعائلاتهن، في إطار مرافقة إنسانية مستدامة تعزز فرص التعافي وجودة الحياة.




