الأولى الوطني

مولوجي: الطرق الصوفية سلاح الأفارقة من أجل الحرية والكرامة

أكدت اليوم السبت، وزيرة الثقافة والفنون، صورية مولوجي، إن اختيار إفريقيا عنواناً للصالون الدّولي للكتاب هذا العام، نابع من المواقف المبدئية تجاه القارّة الإفريقية، منذ حركات التحرير والمطالبة بتصفية الاستعمار، والتي كانت الدول الإفريقية سنداً للثورة الجزائرية وكانت ثورة نوفمبر روح التحرّر والكرامة في إفريقيا.

وأبرزت مولوجي، خلال الندوة الدولية للتصوف، أن تلك المواقف مستمدة من تاريخ ارتبط فيه التصوف بالمقاومة ضد الاستعمار في القرن التاسع عشر سواء في الجزائر أو بعض الدول الإفريقية، فكانت التيجانية والقادرية والسنوسية وغيرها من الطرق القوّة الرمزية التي اعتبرها الأفارقة سِلاحهم من أجْل حريتهم وكرامتهم

وأوضحت ذات المتحدثة أن هذه الحركة الروحية انطلقت من حواضر الجزائر العلمية، منذ القرن الخامس عشر ميلادي، وهي مرحلة راسخة في علاقة الجزائر بإفريقيا خصوصاً جنوب الصحراء وغرب إفريقيا والتي عرفت رحلة عبدالكريم المغيلي الذي عاش عشرين عاماً في دول إفريقية داعياً ومصلحاً ومجدداً، وقد كانت الإشارة من شيخه وصديقه عبدالرحمان الثعالبي.

وأضافت وزيرة الثقافة، أن مسَارات الأخوّة الجزائرية الإفريقية تؤسّس نحو استشراف “رحلة الرّوح الإفريقية” مستقبلاً، ويمكن اعتبار التراث المالكي والأشعري والصوفي المسار المشترك مع الإفريقيين عبر تاريخ طرق التجارة، والمشيخة التقليدية التي تمثّلت بالخصوص في كبار مشايخ الصوفية من الجزائر سواء المؤسسّون أو بعض تلاميذهم وأبنائهم

كما أن التواشج القبلي والاقتصادي سبيلاً للتواشج المعرفي والثقافي وقد كان في مراحل المشترك الرمزي مدخلاً للعلاقات التجارية، وفي ظل تزايد حجم المعاملات الاقتصادية والاتفاقية بين الجزائر وإفريقيا الغربية بالخصوص وجنوب إفريقيا فيمكن اعتبار “المشترك الروحي –الرّمزي” عاملاً اساسياً في تطوير هذا التعاون، وفي كون الامتداد الجزائري الرمزي يمكن أن يشكل ثروة اقتصادية لهذه البلدان وعلى رأسها “السّياحة الدينيّة والثقافية”.

وأبرزت الوزيرة أن التصوف والطرق الصوفية كقوة رمزية لا تخلو عن كونها عاملا فاعلا للتأثير في السياسات وفي بعث القيم الروحية والثقافية التي وفّرها الفضاء الصوفي للأفارقة منذ قرون

كما يعتبر التصوف اليوم أحد أهم أوجه الأمن الفكري في مواجهة عولمة جارفة وعنصرية مقيتة مازالت تمارس في العالم، تضيف وزيرة الثقافة.

ليديا كبيش

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام