شهدت الأكاديمية العسكرية لشرشال “هواري بومدين” بولاية تيبازة، اليوم، مراسم حفل تخرج الدفعة الـ57 للطلبة الضباط العاملين، التي حملت اسم رئيس الجمهورية الأسبق، المجاهد الراحل اليمين زروال، تكريمًا لمسيرته الوطنية وإسهاماته في خدمة الوطن.
وتميزت هذه المراسم، التي حضرها كبار المسؤولين في الدولة وأعضاء في الحكومة وإطارات وضباط سامون في الجيش الوطني الشعبي، بعرض عسكري مهيب أدته مختلف تشكيلات الجيش الوطني الشعبي، عكس مستوى الاحترافية والجاهزية التي بلغتها القوات المسلحة.
مراسم استقبال رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة
استُقبل رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، عبد المجيد تبون، لدى وصوله إلى الأكاديمية العسكرية بشرشال، من قبل الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي.
واستمع رئيس الجمهورية إلى النشيد الوطني، قبل أن تُؤدى له التشريفات العسكرية من طرف تشكيلات تمثل مختلف قوات الجيش الوطني الشعبي، في تقليد يجسد رمزية المناسبة ومكانتها داخل المؤسسة العسكرية.
كما وقف رئيس الجمهورية عند المعلم التذكاري المخلد للرئيس الراحل هواري بومدين، الذي تحمل الأكاديمية اسمه، حيث وضع إكليلًا من الزهور وقرأ فاتحة الكتاب ترحمًا على روحه الطاهرة.
الأكاديمية العسكرية لشرشال.. قلعة حماة الوطن بروح ثورة نوفمبر
ألقى الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، كلمة بالمناسبة، حملت جملة من الرسائل التي تؤكد أن الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، يواصل أداء رسالته في حماية الجزائر والدفاع عنها، مؤمنًا بأن مبادئ ثورة نوفمبر المجيدة وروحها قادرة على تعبئة أجيال الاستقلال لمواصلة حمل الأمانة وصون الوديعة.
كما أبرز رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي المكانة التي تتبوؤها الأكاديمية العسكرية لشرشال، باعتبارها إحدى أعرق المؤسسات العسكرية في الجزائر، بفضل تاريخها العريق وسمعتها الدولية والمستوى الرفيع للتكوين الذي توفره، ما جعلها صرحًا لتكوين أجيال من الضباط والإطارات العسكرية.
تقليد الرتب العسكرية وتسليم الشهادات للمتفوقين
وخلال مراسم الحفل، قام رئيس الجمهورية بتقليد الرتب العسكرية وتسليم الشهادات للمتفوقين الأوائل من مختلف الدفعات والتخصصات، في تقليد يعكس الاهتمام الذي توليه القيادة العليا للدولة لتثمين الكفاءات العسكرية وتشجيع التميز في مسار التكوين داخل المؤسسة العسكرية.
كما جرت مراسم تسليم واستلام العلم الوطني وسط أجواء طبعتها الهيبة العسكرية، في مشهد يجسد استمرارية حمل رسالة الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني.
ووافق رئيس الجمهورية، كما جرى عليه العمل في مراسم التخرج داخل المؤسسة العسكرية، على إطلاق اسم الرئيس الأسبق المجاهد الراحل اليمين زروال على الدفعة الـ57، تخليدًا لمسيرته الوطنية.
عرض عسكري مهيب من داخل قلعة الأسود بشرشال
وأمام أنظار رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، عبد المجيد تبون، انطلق العرض العسكري المهيب، الذي عكس المستوى العالي للتكوين الذي يتميز به ضباط هذه القلعة العريقة، التي تواصل رفد الجيش الوطني الشعبي بإطارات أكفاء يحملون مسؤولية الدفاع عن الوطن وصون أمانة الشهداء.
واستُهل العرض باستعراضات ميدانية قدمها الطلبة الضباط العاملون في مختلف الفنون القتالية، أبرزت قدراتهم البدنية والقتالية، كما تخللته مشاركة متميزة للبؤات الجيش الوطني الشعبي، في صورة عكست المكانة التي تحتلها المرأة العسكرية الجزائرية، وقدرتها على أداء مهامها القتالية و الدفاعية في مختلف التخصصات.
كما قدمت وحدات من القوات الخاصة عروضًا قتالية متنوعة، أبرزت مستوى التدريب العالي الذي تتمتع به هذه النخبة من أفراد الجيش الوطني الشعبي.
وفي مشهد يعكس الجاهزية العالية للقوات المسلحة، انتقل العرض من البر إلى الجو، حيث حلقت تشكيلات القوات الجوية في سماء شرشال، مستعرضة المهارات والقدرات التي يتميز بها صقور القوات الجوية.
ولم يقتصر العرض على ذلك، بل نفذت وحدات من القوات البحرية تمرينًا عملياتيًا نوعيًا، تمثل في البحث عن سفينة مشبوهة واعتراضها، في مشهد عكس الاحترافية العالية التي بلغتها البحرية الجزائرية في تنفيذ مختلف المهام العملياتية.
واختُتمت مراسم الحفل بعروض لباقي وحدات الجيش الوطني الشعبي، التي جسدت جاهزية مختلف القوات لأداء مهامها الدستورية بكل إخلاص وتفانٍ، وفاءً للوطن ورسالة الشهداء الأبرار.
مهدي الباز




