أشرف رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، عبد المجيد تبون، اليوم، على مراسم تخرج الدفعة الـ57 من التكوين الأساسي بالأكاديمية العسكرية لشرشال، التي حملت اسم رئيس الجمهورية الأسبق، المجاهد الراحل اليمين زروال، تكريمًا لمسيرته الوطنية وإسهاماته في خدمة الجزائر.
وتشكل هذه المراسم محطة سنوية تؤكد المكانة التي تحتلها منظومة التكوين العسكري ضمن أولويات الدولة، وذلك في إطار مواصلة تطوير قدرات الجيش الوطني الشعبي وتعزيز جاهزيته لمواجهة مختلف التحديات، بما يحفظ سيادة الجزائر ووحدة ترابها الوطني.
ترسيخ الذاكرة الوطنية واستلهام تضحيات الشهداء الأبرار
وفي كلمته بالمناسبة، أكد الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنقريحة، أن تزامن تخرج الدفعات مع الاحتفالات المخلدة لعيد الاستقلال والشباب يحمل دلالات وطنية عميقة، تهدف إلى ترسيخ مآثر التاريخ الوطني وبطولات جيش التحرير الوطني، واستلهام الروح المعنوية من تضحيات الشهداء والمجاهدين، باعتبارها ركيزة أساسية في تكوين الأجيال الجديدة وترسيخ روح الانتماء وخدمة الوطن.
تضحيات جسام من أجل أمن الجزائر واستقرارها
واستعرض الفريق أول المسار الذي قطعه الجيش الوطني الشعبي في مواجهة مختلف التهديدات، مشيدًا بتضحيات منتسبيه وما حققوه من نجاحات في دحر الإرهاب وإفشال المخططات التي استهدفت مؤسسات الدولة الوطنية.
الجيش الوطني الشعبي.. خبرة ميدانية وفعالية قتالية
وأكد أن التجربة الميدانية التي راكمها الجيش الوطني الشعبي عبر السنوات أكسبته خبرة عملياتية كبيرة، جعلت من الجزائر قلعة حصينة وصمام أمان استراتيجي في محيطها الجيوسياسي، بفضل جاهزية قواتها وكفاءة أفرادها.
الأكاديمية العسكرية لشرشال.. قلعة حماة الوطن
كما أبرز رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي المكانة التي تتبوؤها الأكاديمية العسكرية لشرشال، باعتبارها إحدى أعرق المؤسسات العسكرية في الجزائر، بفضل تاريخها العريق وسمعتها الدولية والمستوى الرفيع للتكوين الذي توفره، ما جعلها صرحًا لتكوين أجيال من الضباط والإطارات العسكرية.
رسالة إلى الضباط المتخرجين
ووجّه الفريق أول السعيد شنقريحة رسالة مباشرة إلى الضباط المتخرجين، دعاهم فيها إلى الاقتداء بالسلف الصالح من المجاهدين ومنتسبي الجيش الوطني الشعبي، والتحلي بروح المسؤولية والانضباط والإخلاص في خدمة الوطن، معربًا عن ثقته في المستوى العلمي والعسكري الذي اكتسبوه خلال فترة تكوينهم.
وشدد على أن نجاحهم في أداء المهام الدستورية الموكلة إليهم يبقى مرتبطًا بمدى تشبعهم بحب الوطن، والمحافظة على أعلى درجات الجاهزية العملياتية لمواجهة مختلف التحديات الأمنية الراهنة والمستقبلية.
وفي ختام كلمته، جدد الفريق أول شكره لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، معتبرًا أن حضوره مراسم التخرج يشكل دافعًا قويًا لرفع معنويات أفراد الجيش الوطني الشعبي، قبل أن يختتم بالشعار: “تحيا الجزائر، الجزائر أولًا، الجزائر ثانيًا، الجزائر أبدًا، المجد والخلود لشهدائنا الأبرار”.
مهدي الباز




