حلّ عميد جامع الجزائر، محمد المأمون القاسمي الحسني، اليوم الأحد، بالمدينة المنوّرة، للمشاركة في أشغال الطبعة السادسة والأربعين لندوة البركة للاقتصاد الإسلامي، حيث كان في استقباله بمطار المدينة القنصل العام للجزائر في جدّة، محمد الحبيب زهّانة، حسبما أفاد به بيان لجامع الجزائر.
ويشارك عميد جامع الجزائر في هذه الطبعة بصفته العلمية، وبصفته ضيف شرف الندوة، تقديرًا لإسهاماته في مجالات البحث العلمي، والمراجعات الفقهية، والمراقبة الشرعية، لا سيما من خلال إشرافه على هيئة الرقابة الشرعية لبنك البركة الجزائري، منذ سنة 1993 إلى غاية سنة 2023.
ووفقًا للبيان، ترأّس عميد جامع الجزائر، ظهيرة اليوم نفسه، جلسة علمية خاصة جمعت الهيئات الشرعية المحلية مع أعضاء الهيئة الشرعية الموحّدة لمجموعة البركة المصرفية، حيث ألقى كلمة تأطيرية تناول فيها تطوّر الصيرفة الإسلامية من فكرة فقهية إلى صناعة مالية مؤسسية، مبرزًا الدور المحوري للهيئات الشرعية في ضمان الامتثال، وإرساء الثقة، وتوجيه العمل المصرفي وفق مقاصد الشريعة الإسلامية، بعيدًا عن المقاربات الشكلية أو الضغوط التجارية.
وأكد، في مداخلته، أنّ الهيئات الشرعية في المؤسسات المالية الإسلامية لم تعد تُختزل في دورها الرقابي، بل أضحت صمّام أمان للصناعة المالية الإسلامية، وشريكًا استراتيجيًا في تطوير المنتجات، وتعزيز الابتكار، وبناء نموذج اقتصادي يجمع بين الكفاءة، والعدالة، والربحية، والمسؤولية المجتمعية، داعيًا إلى توحيد الرؤى والمنهجيات بين الهيئات الشرعية، وتعزيز الاجتهاد الجماعي، وتكثيف التعاون مع الجامعات ومراكز البحوث العلمية.
ومن المنتظر أن يترأّس القاسمي، يوم غد الاثنين، الجلسة العلمية الثانية ضمن أشغال ندوة البركة، التي تجمع نخبة من علماء الشريعة والخبراء المصرفيين والتنفيذيين، تحت عنوان: “دور المصارف الإسلامية في بناء قطاع البرّ والإحسان وتطويره”، حيث يُنتظر أن تتناول الجلسة آفاق التكامل بين العمل المصرفي الإسلامي ومؤسسات الزكاة والوقف والتكافل، بما يعزّز البعد الإنساني والاجتماعي للاقتصاد الإسلامي.
وأوضح البيان ذاته أن هذه المشاركة تعكس المكانة العلمية والمرجعية التي بات يحتلها جامع الجزائر على الساحة الدولية، بوصفه فضاءً للعلم والاعتدال والوسطية، ومؤسسة تسهم في الحوار الحضاري، ولا سيما في المجالين الفقهي والاقتصادي، كما تعزّز حضور المرجعية الدينية الوطنية الجزائرية في المحافل العلمية والمالية الدولية.




