أعربت المنظمة الوطنية للصحافيين الجزائريين، اليوم السبت، عن قلقها البالغ إزاء ما وردها في الفترة الأخيرة من شكاوى عدد من الصحفيين والعاملين في المؤسسات الإعلامية، تتعلق بتفاقم ممارسات تمس بحقوقهم المهنية والاجتماعية، وعلى رأسها التأخر في دفع مستحقاتهم المالية داخل بعض المؤسسات الإعلامية، رغم استفادة بعضها من عائدات الإشهار العمومي، حسبما جاء في بيان للمنظمة.
وجاء في البيان أن المنظمة سجلت كذلك ورود حالات تتعلق بالطرد التعسفي لصحفيين دون احترام الإجراءات القانونية المعمول بها، من بينها حالات تم فيها إنهاء علاقة العمل مع صحفيين وهم في عطلة مرضية، إضافة إلى استمرار حرمان عدد من الصحفيين من التغطية الاجتماعية والتأمين المهني، وهو ما اعتبرته المنظمة عاملاً يفاقم هشاشة أوضاعهم المهنية والاجتماعية ويضعهم في ظروف عمل غير مستقرة.
وأكدت المنظمة أن هذه التجاوزات تتنافى مع أحكام قانون العمل والقانون العضوي للإعلام، وتمس بكرامة الصحفي، كما تؤثر بشكل مباشر على استقرار المهنة وعلى أداء المؤسسات الإعلامية لدورها في خدمة المصلحة العامة.
ولفت البيان إلى أن حدة هذه الوضعية تتزايد في ظرف اجتماعي حساس يتزامن مع شهر رمضان المبارك واقتراب عيد الفطر ثم عيد الأضحى، وهي مناسبات تعرف عادة ارتفاعاً في الالتزامات المادية للعائلات، ما يضاعف الضغوط التي يواجهها الصحفيون في ظل تأخر الأجور أو غياب الضمانات الاجتماعية.
وأمام هذه المعطيات، شددت المنظمة الوطنية للصحافيين الجزائريين على جملة من المطالب، أبرزها ضرورة التزام المؤسسات الإعلامية بصب أجور الصحفيين والعاملين في القطاع في آجالها القانونية، مع تسوية جميع المستحقات المالية العالقة، إضافة إلى احترام التشريعات المعمول بها فيما يتعلق بعقود العمل والتغطية الاجتماعية والتأمين المهني.
كما دعت إلى وضع حد لممارسات الطرد التعسفي وضمان احترام الإجراءات القانونية في إنهاء علاقات العمل، مطالبة بربط الاستفادة من الإشهار العمومي بمدى احترام المؤسسات الإعلامية لحقوق الصحفيين والعاملين لديها.
وطالبت المنظمة كذلك بتفعيل دور مفتشيات العمل والهيئات المختصة من أجل الرقابة والتدخل عند تسجيل أي تجاوزات تمس بحقوق الصحفيين، إضافة إلى إدراج الصحافة ضمن المهن الشاقة.
وفي ختام بيانها، دعت المنظمة السلطات العمومية والهيئات المعنية بقطاع الإعلام إلى اتخاذ التدابير اللازمة لضمان احترام القوانين وحماية الصحفيين، بما يكرس بيئة مهنية سليمة تضمن الاستقرار الاجتماعي للعاملين في القطاع وتعزز مصداقية الإعلام الوطني، مؤكدة في الوقت ذاته مواصلة متابعة هذه الملفات والانشغالات المطروحة من طرف الصحفيين والدفاع عن حقوقهم المهنية والاجتماعية.




