جرد الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، منذر بودن، بولاية تيزي وزو، المآثر التاريخية والثقافية لعاصمة جرجرة الشامخة، مؤكداً أنها أرض الثورة والفكر والإبداع التي أنجبت أبطالاً سطعوا بدمائهم الزكية في ملحمة التحرير الوطني، على غرار العقداء أيت حمودة، وكريم بلقاسم، وعلي ملاح، وعبد الرحمان ميرا، وعبان رمضان، وسليمان دهيليس، والزعيم الوطني الحسين أيت أحمد، إلى جانب قامات فنية رفعت راية البلاد عالمياً مثل معطوب الوناس وإيدير.
وثمن الأمين العام المكاسب الإستراتيجية الهائلة التي حظيت بها الولاية، برأسها المركب الرياضي العالمي الجديد ومستشفى 500 سرير الجامعي، مقترحاً إطلاق اسم رئيس الجمهورية الراحل على هذا الصرح الصحي الإستراتيجي، ومستعرضاً المقدرات السياحية الخلابة للولاية التي تؤهلها لتكون الوجهة الوطنية الأولى في السياحة الجبلية وسياحة القرى والمداشر ذات الإرث العريق، إلى جانب شواطئها الممتدة في أزفون وتيقزيرت.
وانتقد رئيس الحزب بشدة وطأة البيروقراطية التنفيذية التي عرقلت تدفق المستثمرين الأجانب والوطنيين لتشييد مركبات فندقية عالمية تضاهي المؤهلات الطبيعية للشواطئ الشمالية والمناطق الصحراوية، مستنكراً ظاهرة زحف المباني الفوضوية على الشريط الساحلي، ومطالباً باتخاذ قرارات سياسية شجاعة لتعويض المواطنين واستغلال المساحات الخلابة لإنعاش الخزينة العمومية بالعملة الصعبة على غرار التجارب السياحية للدول المجاورة.
وأشاد بودن بالرؤية الاستشرافية والإرادة السياسية الصارمة لرئيس الجمهورية التي كسرت العراقيل البيروقراطية ومكنت من وضع منجم “غار جبيلات” بتندوف حيز الاستغلال الفعلي وتوطين خطوط السكة الحديدية، بالإضافة لمشروع الفوسفات ببلاد الحدبة في بئر العاتر ومحطات تحلية مياه البحر، معلناً عن تضمن البرنامج الانتخابي للأرندي مقترحاً لإنشاء “وكالة وطنية للسيادة الغذائية” تُوضع تحت تصرف رئاسة الجمهورية وتتولى التنسيق الاستشاري بين القطاعات لتحقيق الاكتفاء الذاتي الشامل.
واختتم الأمين العام خطابه بحشد الدعم لقائمة الحزب بتيزي وزو لانتزاع كتلة نيابية قوية قادرة على فرض الرقابة والتشريع، ومتابعة ربط الولاية بالطريق السيار شرق-غرب، وافتتاح مستشفيات بوزغان وعين الحمام، وتشغيل محطة تحلية مياه البحر، وتسوية وضعية المنطقة الصناعية ببلدية الصوامع ومناطق النشاط لامتصاص البطالة ودفع قاطرة التنمية المحلية.
شرف الدين عبد النور




