أكد الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، منذر بودن، بولاية جانت، أن المناطق الحدودية في الجنوب الشرقي تشكل قلب آليات صناعة الأمن القومي وصمامات الأمان الأساسية لحماية البلاد، مشيداً بالوعي والنضج الكبيرين لشباب ومواطني المنطقة على الحدود مع النيجر وليبيا، والذين يتحملون مجهودات مضاعفة للاستمرار في الحفاظ على استقرار الوطن وقوته.
وأوضح بودن في تجمع شعبي نشطه بعاصمة التاسيلي، في إطار الحملة الانتخابية لتشريعيات الثاني من جويلية، أن الحزب يدخل هذا الاستحقاق بقوائم قوية ومنسجمة يقودها مترشحون عازمون على رفع التحدي والاستمرار في نقل انشغالات المنطقة بقوة وصمود، مثمناً الأداء البرلماني الصامد للنائبين السابقين عن الدائرة، فخور إبراهيم وبن عبد الرحمان مهدي، في مرافقة انشغالات الساكنة والدفاع عنها أمام الهيئة التنفيذية.
مخطط إستراتيجي لترقية حظيرة طاسيلي ناجر إلى مقصد سياحي عالمي
وطرح الأمين العام ورقة الحزب لبعث تنمية سياحية قوية وشاملة في المنطقة، مثمناً الإجراءات التسهيلية التي أقرها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون للدفع بالسياحة الصحراوية، لاسيما تعزيز البنية التحتية وإقرار نظام تأشيرات الدخول عند الوصول عبر الوكالات السياحية المعتمدة، ومشيراً إلى أن التجمع الوطني الديمقراطي يهدف إلى جعل حظيرة طاسيلي ناجر المقصد الأول للسياح الأجانب على مستوى العالم وليس محلياً فقط.
ويقترح البرنامج الانتخابي للحزب تعزيز نسيج الاستثمار الفندقي من خلال منح رخص بناء المزيد من المركبات السياحية العصرية داخل المدن وعلى أطرافها وفي عمق الحظيرة الوطنية، تزامناً مع إطلاق برامج تكوين متخصصة للشباب المحلي لتأهيل العنصر البشري ومرافقة الحركية الاقتصادية المرتقبة التي من شأنها إدخال العملة الصعبة ودعم عجلة التنمية المحلية بناءً على الإمكانيات الطبيعية الخلابة التي تزخر بها الجزائر العميقة.
الدعوة لبناء مستشفى كبير ومحاربة هجرة الأطباء لضمان الأمن الصحي
وربط بودن النجاح السياحي والاقتصادي المنشود بوجود منظومة صحية قوية قادرة على استيعاب تطلعات الساكنة والوافدين، متعهداً بتبني مقترح بناء مستشفى كبير ومتكامل في ولاية جانت، ومؤكداً أن تحديث القطاع لا يتوقف عند تشييد الهياكل والبنى التحتية، بل يمتد أساساً إلى حماية وإدارة العنصر البشري والكفاءات الطبية الوطنية.
ودعا المتحدث إلى صياغة آليات وطنية حازمة لمحاربة ظاهرة هجرة الأطباء نحو الخارج، معتبراً إياها استنزافاً حاداً لعقول ومقدرات الدولة التي تخسر ملايين الدينارات لتوفير التعليم والتكوين الطبي المجاني منذ الاستقلال، ومشدداً على ضرورة تفعيل التدابير التنظيمية الخاصة بالخدمة المدنية للأطباء الأخصائيين لضمان التوزيع الجغرافي العادل وتحقيق الانسجام الصحي والتوازن الطبي في كل ربوع الوطن، لاسيما في الولايات الجنوبية والمناطق المعزولة.
شرف الدين عبد النور




