دعا الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، منذر بودن، سكان ولاية إليزي إلى منح ثقتهم لقوائم الحزب في الانتخابات التشريعية المقبلة ومحاسبته بشكل مباشر على تحقيق مشاريع إستراتيجية كبرى بالمنطقة، معتبراً أن الرهان الحقيقي يتجاوز الوعود المحلية التقليدية المرتبطة بالهياكل القاعدية البسيطة نحو فرض بدائل تنموية كبرى تتحرك لأجلها الكتلة البرلمانية للحزب بشكل جماعي.
وأكد بودن في تجمع شعبي نشطه ب إليزي أن الحزب لا يقدم وعوداً ظرفية، بل يلتزم بتبني مشروعين أو ثلاثة مشاريع إستراتيجية لفائدة الولاية في حال تمكين قائمته من حصد المقاعد النيابية، مشيراً إلى أن هذه المشاريع ستكون محل متابعة جماعية وضغط من كافة نواب التشكيلة السياسية لتجسيدها على أرض الواقع والدفع بالتنمية في أقصى الجنوب الشرقي للبلاد.
تفسير نيل الرقم واحد في القوائم الانتخابية
وأوضح الأمين العام أن حصول التجمع الوطني الديمقراطي على الرقم واحد في القرعة الانتخابية لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة لتصدر الحزب حجم التغطية الجغرافية في الدوائر الانتخابية التي خاض فيها المعترك، حيث نجح الحزب في إيداع قوائمه عبر 65 دائرة انتخابية تشمل التغطية الكاملة لـ 59 دائرة على المستوى الوطني إلى جانب 6 دوائر انتخابية بالخارج من أصل 8 مخصصة للجالية الوطنية.
وأضاف المتحدث أن هذه الحركية التنظيمية مكنت الحزب من تقديم قوائم قوية ومنسجمة تضم نُخباً كفؤة، مؤكداً أن صلابة البناء التنظيمي ظهرت في جودة القوائم البديلة والمستخلفة التي عوضت الأسماء التي لم يحالفها الحظ في اجتياز عتبة الترشح، مما جعل القواعد النضالية في أتم الجاهزية لتحويل هذا التموقع العددي إلى فوز سياسي ينعكس على نتائج صناديق الاقتراع.
ثقل الحزب الوطني كضمانة لتوصل صوت الجنوب
وركز بودن في خطابه على الفارق الإستراتيجي بين التصويت لصالح حزب ذي امتداد وطني شامل وبين الكتل المحلية المحدودة، مفيداً بأن القوائم التي تكتفي بحصد مقاعد معزولة في مناطق متفرقة تعجز عن تشكيل قوة ضغط حقيقية داخل قبة البرلمان للدفاع عن انشغالات ولاياتها، بينما يمنح التواجد الشامل للأرندي في كل ولايات الوطن قوة سياسية إضافية تجعل صوت ولاية إليزي مسموعاً ومؤثراً في صناعة القرار التنموي.
واختتم الأمين العام كلمته بالإشادة بالجهود التنظيمية التي بذلتها الكوادر المحلية للحزب في الجنوب على مدار الأشهر الماضية، مستدلاً بالاستقرار الهيكلي الذي تشهده المكاتب الولائية والعمل الميداني المستمر الذي قاده المناضلون لتثبيت حضور الحزب في المنطقة، ومجدداً التزام التجمع الوطني الديمقراطي بالدخول في حملة نظيفة ترتكز على الواقعية السياسية وعرق المناضلين للوصول إلى نتيجة حقيقية تصنع الفارق في تشريعيات الثاني من جويلية.
شرف الدين عبد النور




