الأولى الدولي الوطني عاجل قضية الصحراء الغربية

منتجو الخضر والفواكه بإسبانيا يحذرون من اتفاق أوروبي مغربي يشمل منتجات الصحراء الغربية

حذرت الفيدرالية الإسبانية لجمعيات منتجي ومصدري الخضر والفواكه من تداعيات الاتفاق التجاري الأخير بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، الذي يشمل منتجات قادمة من الصحراء الغربية المحتلة، معتبرة أن هذا الاتفاق ينتهك قرارات محكمة العدل الأوروبية ويضر بشكل مباشر بالقطاع الزراعي الأوروبي.

وأوضحت الفيدرالية، في بيان صادر عن لجنة شعبة الطماطم، أن الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ بصفة مؤقتة يتجاوز قرار محكمة العدل الأوروبية الصادر بتاريخ 4 أكتوبر 2024، والذي أكد عدم قانونية إدراج منتجات الصحراء الغربية ضمن اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب لغياب موافقة الشعب الصحراوي، باعتبار أن الصحراء الغربية والمغرب إقليمان منفصلان ومتمايزان من الناحية القانونية.

وأضافت الفيدرالية أن الاتفاق الموقع في 2 أكتوبر الماضي لم يحترم هذا المبدأ الجوهري، مشيرة إلى أن التعديلات التي أقرتها المفوضية الأوروبية بتاريخ 26 نوفمبر 2025 على لائحة معايير تسويق الفواكه والخضروات سمحت بتسويق منتجات الصحراء الغربية داخل الاتحاد الأوروبي تحت تسميات إقليمية بديلة، دون الإشارة الصريحة إلى منشئها الحقيقي، وهو ما يخالف القواعد الأوروبية المتعلقة بالوسم وشفافية المعلومات الموجهة للمستهلك.

وأكدت الفيدرالية أن هذا الوضع سيفتح الباب أمام منافسة غير عادلة، خاصة في شعبة الطماطم، حيث سيستفيد المنتجون المغاربة من تمويلات أوروبية معتبرة في مجالات المياه والطاقة وتحلية المياه، ما يضع المنتجين الإسبان والأوروبيين في وضعية اقتصادية غير متكافئة.

ونبهت الهيئة المهنية إلى أن هذا الإجراء يمثل سابقة خطيرة، كونه يعدل قاعدة أوروبية ملزمة لجميع المتعاملين داخل الاتحاد لصالح منتجات قادمة من دولة ثالثة، الأمر الذي يضر بالمستهلك الأوروبي من خلال غياب وسم واضح للمنتجات، ويقوض في الوقت ذاته قدرة الفلاحين الأوروبيين على المنافسة في سوق تحكمه معايير مزدوجة.

وفي ختام بيانها، شددت الفيدرالية الإسبانية لجمعيات منتجي ومصدري الخضر والفواكه على ضرورة امتناع البرلمان الأوروبي عن المصادقة على هذا الاتفاق خلال الأشهر المقبلة، احتراما لقرارات القضاء الأوروبي وحفاظا على مصالح المزارعين والمنتجين داخل الاتحاد الأوروبي.

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام