حذر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة من تراجع حرية الصحافة وحقوق الفلسطينيين بشكل متزايد نتيجة تشديد إسرائيل القيود على الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، بالإضافة إلى فرض قيود على المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية. وأوضح المكتب أن هذا الوضع يهدد الحقوق الأساسية للفلسطينيين، بما في ذلك الحق في حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات.
وأشار البيان الصادر عن المكتب أمس الثلاثاء إلى أن الفترة الممتدة بين 7 أكتوبر 2023 و14 ديسمبر 2025 شهدت مقتل 289 صحفياً في غزة جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية، كما تم اعتقال ما لا يقل عن 202 صحفياً فلسطينياً، بينهم 41 لا يزالون محتجزين، في حين توفي 85 فلسطينيًا أثناء الحجز الإسرائيلي.
وأكد المكتب أن إسرائيل تفرض حظراً شاملًا على وصول الصحفيين الدوليين إلى غزة، وقيودًا غير مبررة على عمل وسائل الإعلام في الضفة الغربية، مشيراً إلى إغلاق مكاتب قناة الجزيرة في رام الله بالقوة. وأضاف البيان أن الحيز المسموح للصحافة المستقلة يتقلص في إطار حملة واسعة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء ومنظمات المجتمع المدني.
كما لفت المكتب إلى أن السلطة الفلسطينية ساهمت في تضييق الحيز المدني عبر استخدام القوة بشكل غير مبرر، والاعتقالات التعسفية، والتعذيب، وملاحقة الأفراد قضائياً بسبب ممارسة حقهم في التعبير السلمي.
وأوضح رئيس مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، أجيث سونغهاي، أن هذه الانتهاكات تخلق شعوراً بالخوف واليأس لدى الفلسطينيين، وتحرمهم من إمكانية توثيق الانتهاكات، والسعي لتحقيق العدالة، والدفاع عن مستقبل تُصان فيه حقوقهم الإنسانية.




