حلّ وزير الصحة محمد صديق آيت مسعودان، يوم السبت، بولاية الأغواط في إطار زيارة عمل وتفقد تنفيذا توجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الرامية إلى تعزيز المنظومة الصحية الوطنية وتحسين نوعية الخدمات العلاجية.
وكان في استقبال الوزير والي ولاية الأغواط محمد بن مالك، مرفوقًا بالوالي المنتدب لأفلو يونس بن مراح، ورئيس المجلس الشعبي الولائي، إلى جانب السلطات المحلية، وأعضاء البرلمان بغرفتيه، وأعضاء اللجنة الأمنية.
وخلال هذه الزيارة، استمع الوزير والوفد المرافق له إلى عرض شامل حول وضعية القطاع الصحي بولاية الأغواط، تضمّن تشخيصًا دقيقًا للهياكل الصحية، والمشاريع المنجزة وتلك قيد الإنجاز، إضافة إلى أبرز الانشغالات والتحديات المطروحة، وآفاق تطوير القطاع مستقبلًا.
وتهدف هذه الزيارة إلى الاطلاع الميداني على واقع القطاع الصحي، وتقييم الإنجازات المحققة، وتشخيص النقائص المسجّلة، والعمل على إيجاد حلول عملية وفعّالة بالتنسيق مع مختلف الفاعلين في القطاع.
وتندرج هذه الزيارة التفقدية في إطار المتابعة المستمرة لوضعية القطاع الصحي عبر كامل التراب الوطني، ضمن الجهود الرامية إلى تطوير المنظومة الصحية والارتقاء بجودة خدماتها، من خلال تقريب الخدمة الصحية من المواطن، وتكريس مبدأ العدالة في الاستفادة من العلاج بين مختلف ولايات الوطن، مع إيلاء عناية خاصة للولايات الجنوبية، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية.
وأكد وزير الصحة أن ولايات الجنوب تحظى باهتمام خاص، ما يستدعي تعزيز الهياكل الصحية وتدعيمها بالإمكانيات البشرية والتجهيزات اللازمة، بما يضمن تحسين التكفل الصحي بالمواطن والارتقاء بمستوى الخدمات المقدّمة.
وفي هذا الإطار، أشرف وزير الصحة على وضع حيّز الخدمة ثلاثة (03) مسرّعات خطية حديثة، مطابقة للمقاييس والمعايير العالمية، وذلك على مستوى مركز مكافحة السرطان الشهيد محمد زروق بولاية الأغواط.
ويُعدّ هذا الإنجاز مكسبًا نوعيًا من شأنه تعزيز قدرات العلاج الإشعاعي بالولاية والولايات المجاورة، وتحسين التكفل بمرضى السرطان، وتقليص فترات الانتظار، فضلًا عن الحدّ من تنقل المرضى نحو ولايات أخرى لتلقي العلاج، بما يخفف عنهم أعباء السفر والمعاناة الصحية والنفسية.
وفيما يخص بولاية الجلفة، ستتدعم هي الأخرى بمسرّعات خطية جديدة بمقاييس عالمية.
كما أشرف وزير الصحة، رفقة والي ولاية الأغواط، على وضع حيّز الخدمة مصلحة القسطرة في مجال طب القلب التدخلي، على مستوى المستشفى المختلط بسعة 240 سريرًا بما يسهم في تحسين التكفل بالحالات القلبية، خاصة الاستعجالية منها، وتمكين المرضى من الاستفادة من تدخلات تشخيصية وعلاجية دقيقة على المستوى المحلي، إلى جانب تقليص التحويلات الطبية نحو ولايات الشمال، وتحسين سرعة وجودة الخدمات الصحية المقدّمة.
وفي السياق ذاته، شدّد الوزير على أن العمل الحقيقي ينطلق من الميدان، ومن خلال الإصغاء الجاد والمسؤول لانشغالات المواطنين ومهنيي الصحة، معتبرًا أن هذه الزيارة تشكّل فرصة لتعزيز التنسيق والتشاور، والعمل الجماعي من أجل تحقيق هدف مشترك يتمثل في تحسين الصحة العمومية والاستجابة لتطلعات المواطن.
وفي ختام الزيارة، قام وزير الصحة بزيارة مؤسسة صحية خاصة (مستشفى الوهاب)، حيث أكد أن القطاع الصحي الخاص يُعدّ مكمّلًا للقطاع العمومي، ويساهم في تدعيم المنظومة الصحية الوطنية، وتوسيع عرض العلاج، وتحسين جودة الخدمات الصحية.
وبهذه المناسبة، عبّر وزير الصحة عن شكره وتقديره لكافة القائمين على القطاع الصحي بولاية الأغواط، مثمّنًا الجهود المبذولة من طرف الإطارات الطبية وشبه الطبية والإدارية، وكذا السلطات المحلية والفاعلين المعنيين، في مرافقة وإنجاح المشاريع الصحية خدمةً للمواطن، متمنيًا للجميع دوام التوفيق والسداد.




