ترأس محمد صغير سعداوي، وزير التربية الوطنية، مساء أمس الأحد، من مقر الوزارة بالمرادية، ندوة وطنية عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، بمشاركة إطارات من الإدارة المركزية ومديري التربية والمديرين المنتدبين، خصصت لمتابعة جملة من الملفات التنظيمية والتربوية ذات الأولوية في القطاع.
وتطرقت الندوة في مستهل أشغالها حسب ما أورده بيان وزارة التربية الوطنية، إلى ملف الاستفادة من معاش التقاعد قبل السن القانونية لبعض الأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية، حيث ثمّن الوزير هذا الإجراء الذي أقر برعاية رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، معتبرا إياه تجسيدا للعناية التي تحظى بها الأسرة التربوية وتقديرا للجهود التي بذلها مستخدمو القطاع عبر مختلف الأطوار التعليمية.
وأبرز محمد صغير سعداوي أن هذا القرار يعكس حجم الإرهاق الذي تفرضه المهنة التربوية، مؤكدا وجاهته واستجابته لانشغالات مستخدمي القطاع، مع التشديد على ضرورة التكفل الأمثل بالمستفيدين خلال إيداع ملفات التقاعد، بما يليق بمسارهم المهني ويعكس حرص الوزارة على تكريم المغادرين للميدان التربوي والإداري.
كما جدد الوزير تأكيده على مواصلة العمل والتنسيق مع الطاقم الحكومي ومختلف مؤسسات الدولة لتحسين الظروف الاجتماعية والمهنية لموظفي التربية، وتعزيز آليات التشاور مع المنظمات النقابية المعتمدة، في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى الاستجابة لانشغالات الميدان.
وفي محور آخر، استمع الوزير إلى عرض حول واقع ممارسة وتأطير مادة التربية البدنية والرياضية عبر 30 مديرية تربية، شمل ظروف ممارسة التلاميذ للنشاط الرياضي من حيث توفر الهياكل والملاعب والساحات والتأطير المتخصص، على أن يتم استكمال عرض وضعية باقي المديريات خلال الندوة المقبلة.
وأكد محمد صغير سعداوي على ضرورة تعزيز التأطير البيداغوجي لهذه المادة وضمان ممارستها في ظروف ملائمة، مع متابعة إنجاز الهياكل الرياضية الجديدة، خاصة في المدارس الابتدائية والمجمعات المدرسية، والتنسيق مع الجماعات المحلية لاستغلال المرافق القريبة عند الحاجة، بما ينسجم مع برنامج رئيس الجمهورية المتعلق بتطوير الرياضة المدرسية واكتشاف المواهب.
وفي إطار متابعة مخرجات الندوة الوطنية للمفتشين التي انعقدت بقسنطينة، شدد الوزير على ضرورة التكفل بإقامات المفتشين على مستوى الولايات، بعد أن أظهرت المعاينات الأولية حاجة عدد منها إلى عناية خاصة، مؤكدا أن تحسين ظروف عمل المفتشين يعد أولوية لضمان أداء مهامهم في أحسن الظروف.
وبخصوص الامتحانات المدرسية، دعا الوزير إلى التحضير الاستباقي لمراكز الإجراء والتصحيح، تفاديا للنقائص المسجلة خلال دورة 2025، مع اعتماد جاهزية المراكز معيارا أساسيا، وفتح مؤسسات تربوية مجاورة لاستقبال المترشحين القادمين من مناطق بعيدة، إلى جانب توفير ظروف مريحة للمصححين.
وفي سياق متصل بملف التكوين، أكد محمد صغير سعداوي على ضرورة تعزيز التنسيق بين مديريات التربية والمدارس العليا لتكوين الأساتذة وملحقاتها، من خلال زيارات ميدانية مشتركة مع قطاع التعليم العالي، بهدف ضمان جودة التكوين واكتساب الطلبة الأساتذة للكفاءات النظرية والتطبيقية قبل التحاقهم بالمؤسسات التربوية.
وفي ختام أشغال الندوة، أشار الوزير إلى صدور النصوص التنظيمية المتعلقة بالكشف عن تعاطي المخدرات و/أو المؤثرات العقلية داخل المؤسسات التربوية والتعليمية والتكوينية، موضحا أن كيفيات التنفيذ والإجراءات العملية سيتم تبليغها لاحقا.




