أجرى وزير الصناعة يحيى بشير، بالجزائر العاصمة، محادثات رفيعة المستوى مع الوزير الصربي المكلف بالتعاون الاقتصادي الدولي ونائب رئيس اللجنة المشتركة الجزائرية-الصربية نيناد بوبوفيتش، وفق ما جاء في بيان صادر عن الوزارة، الثلاثاء.
ويندرج هذا اللقاء الذي جرى بحضور إطارات من الجانبين، في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية والصناعية بين الجزائر وصربيا، وذلك بمناسبة الزيارة الرسمية التي يقوم بها إلى الجزائر وفد صربي رفيع المستوى يقوده رئيس الوزراء الصربي جورو ماتسوت.
وخلال هذا اللّقاء، أشاد الطرفان بمتانة علاقات الصداقة التاريخية التي تجمع البلدين، مؤكدين على الإرادة المشتركة لإرساء شراكة اقتصادية متجددة تقوم على التكامل الصناعي وتبادل المنافع، بما يعكس المستوى المتميز للعلاقات الثنائية.
وتمحورت المباحثات حول تعزيز التعاون في عدد من الفروع الصناعية ذات الأولوية، لاسيما مواد البناء، من خلال تثمين قدرات إنتاج الإسمنت والكلنكر وتطوير تحويل الرخام والمنتجات الرخامية، إلى جانب صناعة الحديد والصلب. كما تم التطرق إلى فرص الشراكة في مجال العتاد الفلاحي والصناعات الغذائية، وكذا تطوير سلاسل الإنتاج في النسيج والجلود.
كما تناولت المحادثات آفاق التعاون في الصناعات التكنولوجية والرقمية، بما في ذلك تطوير البرمجيات والرقمنة والذكاء الاصطناعي، مع التركيز على نقل الخبرات والتقنيات الحديثة لتعزيز قدرات المؤسسات الجزائرية.
وفي السياق ذاته، عبّر الجانب الصربي عن اهتمامه الكبير بتطوير شراكات عملية في هذه المجالات، لا سيما الصناعات الميكانيكية والعتاد الفلاحي، والصناعات التحويلية ونقل التكنولوجيا، إضافة إلى الرقمنة والذكاء الاصطناعي، فضلاً عن مواد البناء والصناعات النسيجية.
كما أبدى الجانب الصربي اهتماما خاصا بالاستفادة من القدرات الجزائرية في مجال المواد الأولية والمنتجات نصف الصناعية، لاسيما الجلود ومشتقاتها ومواد البناء، بالنظر إلى الطلب الذي تشهده هذه القطاعات في السوق الصربية.
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان على أهمية تحويل هذه الفرص إلى مشاريع ملموسة على مستوى البلدين، مع العمل على تنظيم لقاءات أعمال مشتركة في المرحلة المقبلة، بما يسهم في تعزيز التعاون الثنائي والارتقاء بمستوى العلاقات التي تجمع الجزائر وصربيا.




