ترأس رئيس مجلس الأمة عزوز ناصري، اليوم الأربعاء، جلسة افتتاح الدورة البرلمانية العادية 2026-2027، وذلك عملاً بأحكام المادة 138 من الدستور ومقتضيات القانون العضوي المنظم للعلاقات الوظيفية بين البرلمان والحكومة.
وجرت مراسم الافتتاح بحضور رئيسة المجلس الشعبي الوطني خليدة بوفدش، والوزير الأول سيفي غريب، ورئيسة المحكمة الدستورية ليلى عسلاوي، إلى جانب عدد من أعضاء الحكومة ومسؤولي مؤسسات الدولة وممثلي الأسرة الإعلامية.
واستُهلت الجلسة بتلاوة فاتحة الكتاب وعزف النشيد الوطني، قبل أن يلقي رئيس مجلس الأمة كلمة رحب فيها بالحضور، معرباً عن أمله في أن تشكل الدورة الجديدة محطة لتعزيز العمل البرلماني وتوطيد التعاون مع الجهاز التنفيذي والارتقاء بالأداء المؤسساتي خدمة للمواطن والوطن.
وجدد عزوز ناصري تهانيه إلى خليدة بوفدش بمناسبة انتخابها على رأس المجلس الشعبي الوطني، مؤكداً حرص مجلس الأمة على تعزيز التنسيق والتشاور بين غرفتي البرلمان بما يجسد شعار “برلمان بغرفتين وصوت واحد”، كما هنأ أعضاء الحكومة الجدد ورئيس مجلس الدولة بمناسبة توليهم مهامهم.
وتطرق رئيس مجلس الأمة إلى الحرائق وحوادث المرور التي شهدتها البلاد خلال الصائفة الماضية، مترحماً على أرواح الضحايا ومتمنياً الشفاء للمصابين. كما أشاد بالتدخل السريع لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون وبجهود مختلف مؤسسات الدولة في التكفل بالمتضررين ومواجهة آثار هذه الكوارث، مثمناً تضحيات أعوان الحماية المدنية وأفراد الجيش الوطني الشعبي ومختلف المصالح المتدخلة.
وأكد أن الوقاية تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الحرائق، مشدداً على ضرورة تعزيز الرقابة والتصدي لكل السلوكيات التي تتسبب في اندلاعها، ومبرزاً أهمية مساهمة البرلمان في تطوير المنظومة التشريعية المتعلقة بحماية الأرواح والممتلكات والغابات والبيئة.
وأبرز عزوز ناصري ما حققته الجزائر من مكاسب في مجالات التنمية والاستثمار والأمن الغذائي والدفاع عن القرار الوطني، مؤكداً أن مواصلة البناء في ظل التحديات تمثل أحد أبرز مظاهر قوة الدولة وقدرتها على تحقيق أهدافها التنموية.
وبمناسبة الدخول الاجتماعي، ثمن الجهود التي بذلتها الحكومة تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية من أجل ضمان التموين المنتظم للسوق الوطنية واستكمال تجهيز المؤسسات التربوية والجامعية ومراكز التكوين المهني، بما يسمح بتهيئة الظروف الملائمة لإنجاح هذا الموعد الوطني.
وفي حديثه عن الانتخابات المحلية المقبلة، اعتبرها محطة جديدة لترسيخ الممارسة الديمقراطية وتجديد النخب المحلية وتعزيز مبادئ الحكم الراشد، بما يساهم في إطلاق ديناميكية تنموية يكون المواطن محورها الأساسي.
وأكد رئيس مجلس الأمة أن العهدة البرلمانية تمثل عقد ثقة بين الشعب وممثليه، مشيراً إلى أن البرلماني مطالب بتحويل صلاحياته الدستورية إلى أدوات لخدمة المواطنين والدفاع عن مصالح الوطن، مع الالتزام بروح المسؤولية واحترام القانون.
وأوضح أن جدول أعمال الدورة البرلمانية العادية 2026-2027 سيتضمن دراسة مشروع قانون المالية لسنة 2027، إضافة إلى مشاريع قوانين تخص البلدية والولاية والقضاء والصحة والضمان الاجتماعي وتهيئة الإقليم والتجارة الإلكترونية وقطاعات أخرى.
ودعا البرلمان بغرفتيه إلى أن يكون في مستوى تطلعات الجزائر الجديدة، من خلال جعل التشريع أداة للتنمية والرقابة وسيلة لتحسين الأداء العمومي، مؤكداً أن تعدد الآراء والانتماءات السياسية يجب أن يظل في إطار التنافس الديمقراطي وخدمة المصلحة العليا للبلاد.
وجدد عزوز ناصري في الشأن السياسي دعم مجلس الأمة للمواقف الثابتة للدبلوماسية الجزائرية، مؤكداً مساندة المجلس للخيارات السيادية للدولة والدفاع عن وحدة الصف الوطني ومؤسسات الجمهورية في مواجهة مختلف التحديات.
واختتم رئيس مجلس الأمة كلمته بالتعبير عن أمله في أن تكون الدورة البرلمانية العادية 2026-2027 دورة مثمرة تتسم بالمسؤولية والجدية وتسهم في خدمة الوطن والمواطن.
شرف عبد النور













