شارك سالم بن مبارك، نائب رئيس مجلس الأمة، أمس الثلاثاء، بمقر الأمم المتحدة بنيويورك، في فعاليات المنتدى البرلماني المنظم من طرف الإتحاد البرلماني الدولي بمناسبة انعقاد المنتدى السياسي للأمم المتحدة الرفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة.
وعرفت فعاليات المنتدى، والتي استهلت بكلمة لرئيسة الإتحاد البرلماني الدولي، توليا أكسون، مشاركة أزيد من 70 برلماناً وطنياً، وكانت فضاءً لتبادل التجارب بين الدول واستعراض مدى التقدم الملحوظ، فضلاً عن العقبات التي يتم مجابهتها بشأن تجسيد الهدف13 من أهداف التنمية المستدامة لسنة 2030، والمتعلق بالتغيرات المناخية والحد من تأثيراتها، بالإضافة إلى الهدف16، ذو العلاقة بتعزيز المجتمعات السلمية والشاملة للجميع، وضمان الوصول إلى العدالة، وبناء مؤسسات فعالة وقوية مبنية على الشفافية وتخضع للمساءلة.
وذكّر سالم بن مبارك، نائب رئيس مجلس الأمة، في كلمته بخصوص الهدف 16 من أهداف التنمية المستدامة، ومن منطلق أنه يشكل حافزاً لتجسيد أهداف أخرى، وأنّ غاياته في حد ذاتها تشكل التزامات حقيقية على الدول، بالإنجازات الهامة التي حققتها الجزائر وطالت ميادين عدة كالتعليم، الصحة، السكن وكذا تعزيز وترقية حقوق الانسان، وجدّد التأكيد على الجهود التي تسعى الدولة لمزيد بذلها بما يفضي إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة الـ17.
كما أحاط بن مبارك، المشاركين علماً بأنّ الجزائر ومنذ تولّي عبد المجيد تبون رئاسة البلاد، سائرة على درب تعزيز مسارها بتوطيد سيادة القانون وسلطانه، أين عمدت لأجل ذلك إلى مراجعة دستور البلاد، في الأول من شهر نوفمبر 2020، وكان ذلك بموجب استفتاء شعبي، مضيفاً بأن الجزائر بقيادة الرئيس تبون يتملكها اعتقاد راسخ بأنّ احترام حقوق الإنسان يمثل المنطلق والمنتهى لأيّ نظام ذي مصداقية.
وأكد سالم بن مبارك، على أنّ عقيدة السياسة الخارجية للجزائر لا تتأخر أبدا في بذل أيّ جهد أو مسعى يفضي إلى حل النزاعات في العالم بالطرق السلمية والتفاوضية، “وهي عقيدة تنبذ كل تهديد بالتدخل الخارجي وانتهاك سيادات الدول تحت أيّ ذريعة أو مبرر”، يضيف ذات المتحدث.
هذا وأعرب المشاركون، بشأن التغيرات المناخية وتأثيراتها، المندرجة ضمن الهدف13 من أهداف التنمية المستدامة، ورغم الإقرار بتباطؤ مواجهة التحديات التي نجمت عن التغيرات المناخية، عن ضرورة وضع الانسان في صدارة العمل المناخي، ووجوب انخراط الجميع بما يمكّن من حشد وتعزيز الإنفاق الأفضل في هذا الإطار، ناهيك عن الحثّ على وجوب إنفاذ القوانين التي صادقت عليها الدول (وعددها 150 دولة) حين اعترفت بالحق في البيئة، حسب بيان مجلس الأمة.
شرف الدين عبد النور




