الأولى الدولي الوطني قضية الصحراء الغربية

مجلة نمساوية: المغرب يستخدم ورقة الهجرة للضغط في قضية الصحراء الغربي

سلطت مجلة «بروفيل» النمساوية الضوء على ما وصفته باستخدام المغرب لملف الهجرة غير النظامية كوسيلة ضغط سياسي على عدد من الدول الأوروبية، بهدف انتزاع مواقف داعمة لموقفه من قضية الصحراء الغربية.
وفي مقال للصحفية النمساوية كلارا بيترليك بعنوان «سبتة: المغرب يستخدم الهجرة كوسيلة ضغط أيضاً ضد النمسا»، أشارت المجلة إلى أن إسبانيا ليست الدولة الأوروبية الوحيدة التي واجهت ضغوطاً مرتبطة بملف الهجرة، معتبرة أن دولاً أوروبية أخرى تعرضت بدورها لضغوط سياسية.
وتوقفت المجلة عند وصول نحو 70 ألف شخص من المغرب إلى سبتة خلال يومين، معتبرة أن هذا التدفق الجماعي يثير تساؤلات حول كيفية حدوثه، ولماذا لم تتمكن السلطات المغربية من منعه.
وربطت «بروفيل» هذه التطورات بأزمة سابقة شهدتها سبتة قبل خمس سنوات، عندما دخل نحو 8 آلاف مهاجر إلى المدينة خلال 48 ساعة، في سياق توتر سياسي مرتبط بموقف إسبانيا من قضية الصحراء الغربية

الصحراء الغربية محور الخلاف
وترى المجلة أن قضية الصحراء الغربية تمثل عنصراً أساسياً في السياسة الخارجية المغربية، مشيرة إلى أن الرباط تسعى إلى الحصول على اعتراف دولي بموقفها من الإقليم.
وبحسب المقال، فإن الدول التي تتبنى موقفاً مؤيداً للمغرب تحظى بعلاقات أفضل مع الرباط، بينما تواجه الدول التي تنتقد موقفه ضغوطاً سياسية ودبلوماسية.
كما استشهدت المجلة بعلاقات المغرب مع ألمانيا وفرنسا والنمسا، معتبرة أن ملف الهجرة كان أحد العوامل التي دخلت في حسابات هذه العلاقات.
النمسا تحت ضغط ملف الهجرة
وفيما يتعلق بالنمسا، ذكرت «بروفيل» أن عدد طلبات اللجوء المقدمة من مواطنين مغاربة ارتفع بشكل ملحوظ خلال عامي 2022 و2023، حيث بلغ نحو 8700 طلب في 2022 وحوالي 6900 طلب في 2023.
وأوضحت أن محدودية عمليات الترحيل أثارت قلق السلطات النمساوية، ما دفع البلدين إلى الدخول في مفاوضات انتهت باتفاق لتعزيز وتسريع عمليات إعادة المرحلين.
وتشير المجلة إلى أن الإعلان المشترك بين البلدين تضمن، وفق ما أوردته، بنداً يتعلق بتسريع عمليات الترحيل، بالتزامن مع تقارب الموقف النمساوي من الطرح المغربي بشأن الصحراء الغربية.
ضغط يتجاوز الهجرة
وفي سياق متصل، أشارت تقارير إعلامية إسبانية إلى أن الرباط تمارس ضغوطاً على مدريد عبر ملفات أخرى إلى جانب الهجرة، من بينها العلاقات الاقتصادية والعقود المستقبلية مع الشركات الإسبانية، وذلك على خلفية الجدل المرتبط بتنظيم كأس العالم 2030، الذي تستضيفه إسبانيا والبرتغال والمغرب.
وتعيد هذه التطورات ملف الهجرة إلى واجهة العلاقات المغربية الأوروبية، خصوصاً في ظل تداخل قضايا الهجرة والأمن والتعاون الاقتصادي مع الخلافات السياسية المرتبطة بالصحراء الغربية.

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام