أكدت مجلة الجيش في افتتاحيتها لشهر فيفري أن البلاد عاشت على وقع إنجاز تاريخي كبير عقب إعلان رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني عبد المجيد تبون، رسمياً انطلاق استغلال خط السكة الحديدية المنجمي الغربي بشار – تندوف – غارا جبيلات. وأوضحت الافتتاحية أن هذا المشروع الاستراتيجي الممتد على 950 كيلومتراً، مثل خطوة جبارة نحو التحرر من المحروقات والاعتماد على القدرات الذاتية والكفاءات الوطنية القادرة على حمل الجزائر على الأكتاف مهما كلف ذلك من تضحيات.
وأبرزت المجلة تدعم الجزائر نهاية الشهر الفارط بقمرين صناعيين جديدين، Alsat-3A و Alsat-3B، ضمن المساعي الحثيثة للتحكم في تكنولوجيات الفضاء. واعتبرت أن هذه المكاسب تضمن الارتقاء بمنظومة المعلومات الجيوفضائية، وتؤكد أن الجزائر تسير بخطى واثقة وثابتة نحو وجهتها الصحيحة في ظل السيادة التكنولوجية الكاملة.
وربطت الافتتاحية بين هذه الإنجازات وبين نفحات شهر فيفري الخالدة، حيث استذكرت اليوم الوطني للشهيد ومجزرة ساقية سيدي يوسف التي أكدت تلاحم الشعبين الجزائري والتونسي. كما حضرت في الذاكرة التفجيرات النووية الفرنسية بالصحراء، وتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين، وتأميم المحروقات، واسترجاع قاعدة مرسى الكبير، بالإضافة إلى الاحتفاء باليوم الوطني للأخوة والتلاحم بين الشعب وجيشه من أجل الديمقراطية.
وشددت المجلة على أن الجزائر اليوم تمثل واحة للأمن وورشة كبرى للمشاريع الاستراتيجية، رغم المحاولات اليائسة لعرقلة مسيرتها. وأشارت إلى أن الشعب الجزائري تفطن بخبث مرامي أعداء الجزائر والعملاء الذين انخرطوا في حملات تضليلية قذرة ومهازل سيئة الحبكة، مؤكدة أن هذه المخططات ستبوء بالفشل وستبقى مجرد رماد تذروه الرياح لأنها تفتقد لأدنى مقومات المهنية وتؤكد يأس أصحابها.
وأكدت الافتتاحية في ختامها أن الجزائر ماضية في طريقها بكل إصرار نحو تكريس استقلاليتها السياسية والاقتصادية بفضل أبنائها المخلصين. وأوضحت أن الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، يواصل تأدية مهامه الدستورية النبيلة بمرافقة المسيرة التنموية والإسهام في المشاريع الكبرى، مع السهر على تأمين كل شبر من الأرض الطاهرة ضد أي محاولات للمساس بأمن واستقرار وطمأنينة الشعب.




