الأولى الوطني عاجل

مجلة الجيش: “السيادة الوطنية تُصان بجيش قوي مهاب واقتصاد متطوّر”

كشفت وزارة الدفاع الوطني في افتتاحية مجلة الجيش، لسان حالهان في عددها الأخير لشهر جوان، التلاحم المتين في التوجّهات الكبرى، التي ينتهجها الجيش الوطني الشعبي والبرنامج الذي قطع رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أشواطا في تنفيذه ميدانيا منذ توليه رئاسة الجزائر. وأوردت افتاحية مجلة الجيش قول رئيس الجمهورية “الدولة القوية هي التي تملك جيشا قويا واقتصاديا قويا” وعرّجت في فقراتها موضّحة الانجازات والآفاق التي ستضمن غدا أفضل للجزائر والجزائريين.

وقالت مجلة الجيش في افتتاحيتها ” إن “السيادة الوطنية تصان بجيش قوي مهاب واقتصاد متطور مثلما أكده رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني السيد عبد المجيد تبون خلال زيارته الأخيرة إلى وزارة الدفاع الوطني وجدد التأكيد عليه خلال 30 ماي الفارط إلى ولاية خنشلة بقوله أن زيارته يوم “الدول القوية هي تلك التي تملك جيشا قويا واقتصادا قويا”. من هذا المنطلق، وباعتبار الأمن هو الركيزة الأساسية لبناء دولة مستقرة ومتطورة ومزدهرة تحقق الرفاه لشعبها في جو من الانسجام الداخلي والتكيف الدائم مع المحيطين الإقليمي والدولي، يواصل الجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير الوطني وحامل رسالته المقدسة تأدية مهامه الدستورية دون هوادة وباقتدار والتزام وإخلاص، الشغل الشاغل لقيادته العليا هو تعزيز جاهزيته وقدراته القتالية وترقية أدائه الضمان الاستعداد الكامل والدائم لرفع مختلف التحديات ومواجهة كافة التهديدات قاطعا على هذا الدرب أشواطا معتبرة، بفضل مقاربة شاملة ومدروسة بعناية ترتكز على التجهيز بأحدث المعدات والأسلحة والتدريب والتحضير القتالي الدائم والمستمر مع تحديث وعصرنة المنشآت، ومن خلال الاعتماد أساسا على مورد بشري كفء متحكم في ناصية العلوم والتكنولوجيات الحديثة والدقيقة والمعقدة قادر على كسب مختلف الرهانات ورفع التحديات واستقراء ما يلوح به المستقبل من أحداث ومستجدات.

وأضافت “فالنتائج النوعية المحققة سواء في الجانب العملياتي، أو في جانب التحضير القتالي تعكس التطور الذي أحرزه جيشنا الوطني الشعبي لاسيما في السنوات الأخيرة، وما يثبت هذا النهج القويم المناورات والتمارين البيانية المنفذة بنجاح واحترافية عالية من طرف مختلف مكونات قواتنا المسلحة على غرار التمرين “الحصن – 2024” بالناحية العسكرية الأولى والتمرين “شهاب – 2024 بالناحية العسكرية الثانية والتمرينين “درع المتوسط – 2024″ و”العزم – 2024” بالناحية العسكرية الخامسة، التي أشرف عليها السيد الفريق أول رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي وهي جهود تصب كلها في مسعى تثبيت وترسيخ أمن الجزائر وحماية استقلالها وحفظ وحدتها الترابية والشعبية مثلما أكده السيد الفريق أول السعيد شنقريحة رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي خلال زيارته إلى الناحية العسكرية الثانية قائلا: “إن التمتع بالعيش في كنف السلم والأمن والطمأنينة حق مشروع لكافة الشعوب، وطموح لكل البشرية دون استثناء، تكفله جميع التشريعات الإنسانية، وتعمل الدول على تحقيقه من خلال بناء قوة دفاعية رادعة، تضمن هذا الحق وتحميه، لأن الحق غير المسنود بالقوة يبقى سرابا بعيد المنال من هذا المنطلق، سنظل نعمل في الجيش الوطني الشعبي، تحت قيادة السيد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، على منح الجزائر القوة الكفيلة بالمحافظة على حق
شعبها في العيش عزيزا مكرما ، في كنف الاستقلال والسيادة”.

وواصلت افتتاحية الجيش ” في هذا السياق، وإدراكا منها أن الأمة التي لا تأكل مما تزرع ولا تلبس مما تصنع هي أمة مرهونـة الـقـرار مـحـدودة السيادة، أولت السلطات العليا لبلادنا وعلى رأسها السيد رئيس الجمهورية أهمية بالغة للشق الاقتصادي والتنموي لا سيما قطاع الفلاحة الذي حقق هذه السنة نتائج جد إيجابية حيث توحي كل المؤشرات أن بلادنا تسير على النهج السليم نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز أمننا الغذائي. فضلا عن ذلك، تشهد مختلف قطاعات النشاط الاقتصادي حركية كبيرة، سواء تعلق الأمر بقطاع الصناعة أو الطاقة والمناجم أو المؤسسات الناشئة أو غيرها، من خلال إطلاق العديد من المشاريع الكبرى على غرار مشروع غارا جبيلات الذي أصبح حقيقة ولم يعد مجرد حلم ومشروع السكة الحديدية تندوف – بشار الذي شرع في إنجازه ومشروع إنشاء أكبر مزرعة في العالم لإنتاج الحليب مع الأشقاء القطريين، إلى جانب تشجيع وتسهيل الاستثمار، مع إيلاء عناية خاصة بالشباب، وتُترجم هذه الجهود المضنية طموح بلادنا لتعزيز مكانتنا الاقتصادية كما أكده السيد رئيس الجمهورية قائلا: “التزمت بتطوير الاقتصاد أكثر فأكثر، وقد بدأت تتجلى بوادر هذا التطور، باعتراف كل الهيئات الإقليمية والدولية، حيث أصبح اقتصادنا يحتل المرتبة الثالثة إفريقيا” مشيرا أن سنة 2027 ستكون مفصلية في المستقبل الاقتصادي للجزائر”.

وختمت بالتأكيد على الجهود المبذولة للنهوض بالجزائر فأوردت “في خضم هذا التطور الذي تشهده بلادنا على مختلف الأصعدة والمستويات نحو غد أفضل وآفاق أرحب، وفي ظل الجهود الكبرى المبذولة للنهوض ببلادنا وإقامة دعائمها القوية علينا أن ندرك أن الجزائر هي وطننا الذي لا وطن لنا سواه، وهي البلد الآمن الذي يجمعنا ويوحدنا، والعز والفخر الذي نحمله في أعماقنا حين نراها شامخة دوما، متألقة بآمالنا وطموحاتنا وصانعة مستقبلنا المشرق الذي لا يمكن بلوغه إلا بتكاتف جميع أبنائها وإخلاصهم ونكرانهم للذات. تكاتف تتقوى به العزائم وتشتد السواعد وتزدهر الحياة ويشع به الأمن ويتثبت الاستقرار وتتعزز التنمية، فيسمو بفضله شأن الوطن وترتفع رايته عالية بين الأمم، وهو ما يتطلب بذل المزيد من الجهود المتفانية بكل عزيمة وإصرار كل في موقعه لاستكمال بناء دولة قوية داخليا حتى تفرض نفسها خارجيا، لتظل الجزائر على الدوام قوية مزدهرة باقتصادها ومقدراتها صلبة موحدة بشعبها ومؤسساتها، آمنة بجيشها الوطني الشعبي حصن الجزائر الحصين، حافظ سيادتها ووحدتها وصائن وديعة شهدائنا الأبرار.”

ش.ن

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام