يواصل وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، رمطان لعمامرة، نشاطاته الدبلوماسية المكثفة في أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة، بنيويورك، حيث شارك اليوم في اجتماعين رفيع المستوى وعقد سلسلة من اللقاءات الثنائية مع نظرائه من الدول الأعضاء. كما عقد السيد لعمامرة مشاورات معمقة مع رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، عبد الله شاهد.
وشكلت الاجتماعات واللقاءات فرصا للتأكيد مجددا عن المواقف المبدئية للجزائر إزاء القضايا الجهوية والدولية ومقاربتها لحلحلة الأزمات الداخلية، فضلا عن استعراض جهودها الرامية لتعزيز السلم والأمن في محيطها الإقليمي خاصة في كل من ليبيا، مالي، الصحراء الغربية ومنطقة الساحل والصحراء وكذا مبادراتها الهادفة لتعزيز الثقة بين الأطراف المعنية بأزمة سد النهضة. هذه الجهود كانت محل إشادة كبيرة من قبل المشاركين في أشغال الجمعية العامة في دورتها الحالية.
من تحدي جائحة كورونا إلى حظر التجارب النووية: ضرورة تعزيز النظام الدولي متعدد الأطراف
كما أكد لعمامرة بالاجتماع الوزاري عبر تقنية التواصل المرئي عن بعد حول موضوع تعزيز العمل الدولي في إطار تعددية الأطراف، على حتمية التعاون الدولي لمجابهة التحديات الوجودية الراهنة وعلى رأسها تداعيات جائحة كورونا والتغيرات المناخية. في هذا السياق، طالب لعمامرة بضرورة مضاعفة الجهود من أجل ضمان توزيع عادل للقاحات المضادة لفيروس كورونا، كونه السبيل الوحيد لوضع حد لمواصلة انتشار وتحور الجائحة.
وبالاجتماع رفيع المستوى حول الحظر الشامل للتجارب النووية، سلم لعمامرة رفقة نظيره الألماني الرئاسة المشتركة للمؤتمر المعني بتسهيل دخول معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية حيز النفاذ، إلى وزيري خارجية جنوب إفريقيا وإيطاليا. وبهذه المناسبة، استعرض الوزير لعمامرة حصيلة الرئاسة المشتركة الجزائرية-الألمانية لأشغال هذا المؤتمر خلال العام المنصرم، مؤكدا أن الجزائر ستواصل دعم هذا المسار الأممي، انطلاقا من تجربتها الخاصة ونظرا للمآسي التي تعرضت لها جراء التجارب النووية المدمرة التي أجرتها القوة الاستعمارية بالصحراء الجزائرية.
دعم رئيس الجمعية العامة في تجسيد أولويات الدورة الحالية
وعقد لعمامرة على هامش أشغال الدورة، مشاورات معمقة مع رئيس الجمعية العامة، عبد الله شاهد، حيث شكل اللقاء فرصة للتناول أهم البنود المدرجة على جدول أعمال الدورة الحالية، خاصة تلك المتعلقة بالسلم والأمن والتنمية المستدامة. وبهذا الخصوص، أعرب السيد الوزير عن دعم الجزائر للأولويات والأهداف التي حددها لهذا العام، بما فيها تعزيز التعاون والتضامن بين الدول لمكافحة تداعيات وآثار الجائحة خاصة على الدول النامية.
لقاءات ثنائية مع نظرائه للتشاور والتنسيق والتأكيد على ثبات المواقف الجزائرية
كما عقد الوزير لقاءات ثنائية مع نظرائه من كل من: فنلندا، نيجيريا، سلوفينيا والبرتغال. كما التقى أيضا الأمين التنفيذي لمنظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، روبرت فلويد، للتأكيد على التزام الجزائر بدعم جهوده الرامية لتحقيق أهداف المعاهدة وبناء عالم خال من الأسلحة النووية.
وسمحت المحادثات مع وزير خارجية فنلندا، بيكا هافيستو، بمقر البعثة الجزائرية بنيويورك، ببحث سبل تعزيز علاقات التعاون الثنائي، إلى جانب القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما فيها الأوضاع السائدة في الشرق الأوسط، المغرب العربي، الساحل والصحراء والقرن الإفريقي.
وأجرى لعمامرة مشاورات مع وزير خارجية نيجيريا، جيفري أونياما، حول أبرز المسائل السياسية المطروحة على مستوى الاتحاد الإفريقي ومستجدات الأوضاع في منطقتي الساحل والصحراء والمغرب العربي.كما تناول الوزيران أهم المشاريع الإستراتيجية المتعلقة بالتعاون الثنائي.
كما تركزت المحادثات مع وزير خارجية سلوفينيا، انزي لوغار، حول العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين. كما تناول رئيسا دبلوماسية البلدين عددا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، خاصة ترقية الشراكة بين إفريقيا وأوروبا في ظل الرئاسة الحالية لسلوفينيا لمجلس الاتحاد الأوروبي
وأخيرا التقى لعمامرة مع وزير الخارجية البرتغال، اوغوستو سانتوس سيلفا، حيث أعرب الطرفان عن ارتياحنا للمستوى المتميز للعلاقات التاريخية بين البلدين والتعاون الثنائي القائم كما تم استعراض مستجدات الأوضاع في المغرب العربي والساحل والصحراء وكذا آفاق تعزيز الجهود لرفع التحديات المشتركة في منطقة البحر المتوسط.
ش.ن




