أشرف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، رفقة مدير المكتب الخارجي للمنظمة العالمية للملكية الفكرية بالجزائر، محمد السالك أحمد، اليوم بمقر الوزارة، على إطلاق النموذج الوطني لسياسة الملكية الفكرية. وجرت المراسيم بحضور المدير العام للمعهد الجزائري للملكية الصناعية وممثل عن الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، في خطوة تهدف إلى دعم حماية الابتكار والبحث العلمي في الجزائر عبر إرساء إطار موحد يضمن تنظيم وتثمين حقوق الباحثين.
وأوضح كمال بداري أن القاعدة الاستراتيجية لهذا النموذج، المعتمد رسمياً من طرف المنظمة العالمية للملكية الفكرية، ترتكز على حماية الإبداع، تشجيع وتحفيز الابتكار، وتحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية، وذلك وفقاً لمدونة الحماية الفكرية في مجالي الملكية الصناعية والملكية الأدبية. وأشار الوزير إلى أن العمل يتم بالتنسيق مع المعهد الوطني للملكية الصناعية فيما يخص براءات الاختراع والعلامات التجارية، وبالتعاون مع الديوان الوطني لحقوق المؤلف لحماية الأفكار وتثمينها اقتصادياً.
وأضاف الوزير أن هذا النموذج الوطني يستند إلى محاور التأطير القانوني، التحفيز، والتثمين، بما يسهم في تعزيز الدور الاقتصادي للجامعة، وذلك في إطار الرؤية التنموية لـ رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، للفترة بين 2024–2029. وأكد أن هذه الاستراتيجية التي يقودها الرئيس تبون تهدف إلى الاعتماد على الدعم العلمي والابتكار كمحرك أساسي للتنمية الوطنية الشاملة.
وفي سياق الأرقام، لفت كمال بداري إلى تجسيد قاعدة “شهادة جامعية – براءة اختراع” على أرض الواقع بناءً على القرار الوزاري 1275، الرامي لتحويل مذكرات التخرج إلى مؤسسات ناشئة. وكشف الوزير عن قفزة نوعية في حماية الابتكار والبحث العلمي في الجزائر، حيث ارتفع عدد طلبات براءات الاختراع من 450 سنة 2022 إلى 3340 سنة 2025، كما تضاعف عدد براءات الاختراع المسجلة من 12 إلى 219 خلال نفس الفترة، مما يعكس حركية البحث العلمي وتوجهه نحو الاستثمار الاقتصادي.




