الأولى الوطني عاجل

قوجيل يستقبل الوزير الأول لجمهورية النيجر والوفد المرافق له

إستقبل صالح قوجيل، رئيس مجلس الأمة، اليوم الاثنين، بمقر المجلس، بمعية وفد عن مجلس الأمة، علي محمد الأمين زين، الوزير الأول لجمهورية النيجر، والوفد المرافق له، بحضور محمد عرقاب، وزير الطاقة والمناجم.

وشكّل اللقاء حسب بيان مجلس الأمة، سانحة لاستعراض واقع وآفاق العلاقات الجزائرية النيجيرية الأخوية والتاريخية العريقة، القائمة على الاحترام المتبادل والتضامن وحسن الجوار، وكذا تباحث الوضع الإقليمي في المنطقة التي تشهد وضعا استثنائيا، يضاف إلى الظروف الدولية غير المستقرة، والتحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.

وتطرّق صالح قوجيل، إلى المبادئ الإفريقية الرائدة التي توحد دول وشعوب القارة، مشيرا إلى اعتبار الجزائر النيجر بلدا قريبا جغرافيا وتاريخيا وإنسانيا ودبلوماسيا، وتتطلع دوما إلى تعزيز علاقاتهما الثنائية الأخوية، وترقيتها عبر تبادل الزيارات رفيعة المستوى، وعبر كل الآليات الدبلوماسية المناسبة لبعث ديناميكيتها التي عهدها الشعبان منذ سنوات طويلة.

وأكد قوجيل، الموقف الثابت للجزائر الجديدة بقيادة رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، والمستوحى من تجاربها الرائدة، تجاه نجاعة الحلول السلمية للأزمات، وتمسكها بقيم الحوار والمصالحة الوطنية، ومناهضتها لكل تدخل في الشؤون الداخلية للدول، ومرافعتها الدائمة من أجل استقلالية القرار السياسي والاقتصادي للدول الإفريقية، وكذا مناهضة الاستعمار وتكريس حق الشعوب في تقرير المصير، من خلال تمكين الشعبين الفلسطيني والصحراوي من حقهما في الحماية والسيادة والاستقلال، وهي المبادئ التي تشكل أولويات الدبلوماسية الجزائرية بإشراف رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، حسب ذات المصدر.

كما أكد رئيس مجلس الأمة خلال اللقاء، أهمية التعاون والتنسيق بين البلدين بهدف مواجهة المخاطر التي تحيط بمنطقة الساحل، وإحباط المحاولات الدنيئة الصادرة عن دول لها ماض وحاضر استعماري معروف لجر الدول الإفريقية نحو مستنقع لا يليق بتاريخ القارة الإفريقية المناهض لاستعباد الشعوب.

ودعا صالح قوجيل، إلى تكثيف الجهود وتوحيد الرؤى من أجل تجنيب المنطقة التداعيات العصيبة لغياب الأمن والاستقرار، والتي منها انتشار الإرهاب والجريمة المنظمة وتنامي الهجرة غير الشرعية، مؤكدا على ضرورة مواصلة التعاون الاقتصادي والتنموي بين الجزائر والنيجر والذي توليه الجزائر أهمية بالغة، وتجسده عبر ضمان المردودية الاقتصادية للنيجر من خلال المشاريع الاستثمارية المشتركة بين البلدين.

وعبّر الوزير الأول لجمهورية النيجر، علي محمد الأمين زين، من جهته، عن اعتزازه بالعلاقات التاريخية الطيبة التي تجمعها بالجزائر، وتقديره لجهودها الكبيرة من أجل استتباب الأمن والاستقرار في المنطقة وفي إفريقيا، ومساندتها الدائمة للشعب النيجيري من أجل تجاوز كافة الأزمات التي مر بها.

كما نوّه الوزير الأول لجمهورية النيجر، بموقف رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الرافض لأي تدخل عسكري في النيجر، مؤكدا أن النيجريين يعتبرون الجزائر مثلا يحتذى بالنظر إلى تاريخها الثوري ضد الاستعمار، وأن العلاقات الثنائية بين النيجر والجزائر تندرج تحت ثلاثية الأخوة والصداقة وحسن الجوار.

وعبّر الوزير الأول النيجري عن اعتزازه بحرص الجزائر على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وعن تطلعات بلاده إلى تعاون اقتصادي واعد مع الجزائر، يلائم عراقة وقوة العلاقات التي جمعتهما، من أجل مرافقة النيجر في مرحلة التغيير التي باشرتها.

شرف الدين عبد النور 

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام