الأولى الوطني

فضيحة الخائن هشام عبود تكشف أساليب مخابرات المخزن لتصفية عملائها

تثار اليوم العديد من الأسئلة حول ما يحدث في مختلف منصات التواصل الاجتماعي بالجزائر والمغرب. أصبحت الفضائح تتوالى، وكل مرة نسمع عن فضيحة، والمصدر يبقى معلومًا نظام المخزن. هذا النظام، وعبر آلته الدعائية التي تتحكم فيها الأجهزة الاستخباراتية المغربية، يشن حربًا هجينة باستخدام منصات التواصل الاجتماعي لضرب استقرار وأمن الجزائر، عبر نشر صياغة هاشتاغات والترويج لها، من خلال استغلال حسابات مغربية، مثل الهاشتاغ الأخير “أنا مانيش راضي”، للتأثير على الرأي العام تارة، ونشر مقاطع فيديو وتسجيلات صوتية تثير الشكوك تارة أخرى.

تندرج هذه الأنشطة ضمن حرب هجينة في فضاء رقمي معقد. إن التسريب الأخير لمقطع فيديو للخائن هشام عبود يبعث الكثير من التساؤلات حول توقيت نشر المقطع وسرعة انتشاره، ولماذا تم تسريبه. علمًا بأن هشام عبود بيدق يشتغل لصالح المخابرات المغربية، وتم الاعتماد عليه بشكل كبير في عملياتهم الدعائية لتشويه مؤسسات الدولة الجزائرية، وتمرير الرواية المخزنية التوسعية والكاذبة لضم الأراضي الصحراوية.

إن طريقة عمل الاستخبارات معقدة، ويصعب فك شفرتها في إدارتها للعمليات الدعائية والحرب النفسية، خاصةً إذا كان ميدان العمليات يتعلق بالفضاء الرقمي، فهو فضاء معقد تشكّله خوارزميات جدّ معقدة تتحكم في مضمون المحتوى ودائرة انتشاره واستهدافه.

ان المقطع الفاضح الذي يظهر الخائن هشام عبود في وضعية غير أخلاقية مع سيدة يُعتقد أنها ملكة جمال المغرب، وبدون ذكر تفاصيل المقطع الذي كان صوتًا وصورة. فالاهم حول الموضوع هو توقيت التسريب والهدف منه. وبالتالي، فإن الإجابة على هذه الأسئلة يمكن فهمها من الانتشار الواسع للمقطع عبر منصات التواصل الاجتماعي والذي جاء بعد فترة وجيزة من عودة ظهور المدعو هشام عبود، وبالتالي التسريب هو رد فعل انتقامي من قبل المخابرات المغربية ضده. فبعد فشل الاستخبارات المغربية في إخراج مسرحية اختطاف هشام عبود كمعارض سياسي من قبل المخابرات الجزائرية، أرادت الآن التخلص منه، وهو أحد أبطال رواية الاختطاف الساخرة، بطريقة أشدّ من التصفية الجسدية، جراء فشله في العملية.

هذا الأسلوب الجديد من أساليب المخابرات المغربية في إنهاء مهام عملائها سيجعل الكثير من الذين يعملون لمصالحها والمتعاونين معها لضرب استقرار وأمن الجزائر، من ذوي الأصول الجزائرية، يتساءلون كما تساءل هشام عبود: ما مصيرنا اليوم في ظل هذا الأسلوب القذر؟ أسلوب يستخدم الفضاء الرقمي لتصفية العملاء من الخونة والمرتزقة.

إن مصير كل عميل ذي أصول جزائرية يشتغل ضد مصالح الأمة الجزائرية لصالح نظام المخزن أصبح واضحًا. فالآن ليس من الغريب أن يجد أي عميل نفسه في قلب فضيحة أخلاقية تنتشر عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، حيث أصبح الفضاء الرقمي أكثر مكان حساس بالنسبة لهم بعد أن حولته المخابرات المغربية إلى مكان لتصفية عملائها، تلقي بهم وبفضائحهم عقب انتهاء صلاحيتهم، كتصفية معنوية أشد وطأة من التصفية الجسدية.

مهدي الباز

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام