نشّط رئيس جبهة المستقبل فاتح بوطبيق، السبت، تجمعًا شعبيًا بولاية غليزان في إطار الحملة الانتخابية لتشريعيات 02 جويلية 2026، بحضور واسع للمواطنين ومناضلي الحزب ومتعاطفيه، حيث أكد أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز الثقة في المؤسسات ومواصلة مسار البناء والإصلاح بروح المسؤولية والالتزام الوطني.
وفي كلمته، شدد رئيس الحزب على أن الانتخابات التشريعية المقبلة تمثل محطة وطنية مهمة لتعزيز المشاركة الشعبية وتجديد النخب السياسية وبناء برلمان قوي يكون في مستوى تطلعات المواطنين والتحديات التي تواجه البلاد.
وأكد فاتح بوطبيق أن الجزائر دخلت مرحلة جديدة عنوانها الإصلاح والتحديث وترسيخ دولة المؤسسات، داعياً إلى الابتعاد عن خطابات التشكيك والعدمية والشعبوية التي لا تقدم حلولاً حقيقية للمواطن ولا تساهم في بناء الأوطان.
وأوضح أن العمل السياسي المسؤول يجب أن يقوم على ثقافة الاقتراح والحلول واحترام المؤسسات وخدمة المصلحة الوطنية، بعيداً عن المزايدات والصراعات العقيمة التي لا تخدم التنمية ولا تعزز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
كما أبرز رئيس جبهة المستقبل أهمية الاستثمار في الشباب باعتبارهم القوة الحقيقية لصناعة المستقبل، داعياً إلى توفير بيئة اقتصادية وتشريعية تسمح لهم بالمبادرة والابتكار وخلق المشاريع المنتجة، بما يفتح آفاقاً جديدة للتشغيل والتنمية.
وفي الجانب الاقتصادي، أكد فاتح بوطبيق أن ولاية غليزان تمتلك مؤهلات معتبرة في المجال الفلاحي والاستثماري، ما يؤهلها للمساهمة بقوة في تحقيق الأمن الغذائي ودعم الاقتصاد الوطني، داعياً إلى تشجيع الاستثمار المنتج ومرافقة الفلاحين والمؤسسات الاقتصادية ورفع العراقيل أمام أصحاب المبادرات.
كما شدد على ضرورة بناء اقتصاد يعتمد على الإنتاج والثروة والمعرفة، ويراهن على الكفاءات الوطنية والمؤسسات الناشئة والتكنولوجيا الحديثة، بما يسمح للجزائر بمواجهة التحديات الاقتصادية وتحقيق تنمية مستدامة.
وأكد رئيس الحزب أن البرلمان القادم مطالب بأن يكون فضاءً للحلول والتشريع الفعال والرقابة الجادة، وأن يساهم في حماية القدرة الشرائية للمواطن وتحسين الخدمات العمومية ومرافقة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها البلاد.
وفي ختام التجمع، دعا فاتح بوطبيق مواطني ولاية غليزان إلى المشاركة القوية والواعية في الانتخابات التشريعية المقبلة، مؤكداً أن الجزائر بحاجة إلى تعبئة كل الطاقات الوطنية ومواصلة مسار البناء بثقة ومسؤولية، من أجل ترسيخ الاستقرار وتحقيق التنمية وتعزيز مكانة البلاد.




