الأولى الاقتصادي الوطني عاجل

“غارا جبيلات” والسكة الحديدية رهان الجزائر نحو اقتصاد ما بعد المحروقات

"غارا جبيلات" والسكة الحديدية رهان الجزائر نحو اقتصاد ما بعد المحروقات

تشهد ولاية تندوف تحولاً تاريخياً يضعها في قلب الخارطة الاقتصادية للبلاد، حيث استبشر المواطنون والمنتخبون وفعاليات المجتمع المدني خيراً بالانطلاقة الفعلية للمشاريع الكبرى التي أمر بها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون. ويأتي على رأس هذه المشاريع استغلال منجم الحديد العملاق “غارا جبيلات” وتدشين خط السكة الحديدية تندوف-بشار، اللذان يمثلان معاً “العمود الفقري” لنهضة صناعية مرتقبة.

و قد تم الربط بين أقصى الجنوب الغربي والشمال ، وتجسد على ارض الواقع مع إعطاء إشارة انطلاق أول رحلة لقطار المسافرين نحو بشار على مسافة 950 كلم.

كما ان هذا الخط لن يقتصر دوره على نقل الأشخاص فحسب، بل هو “الشريان اللوجستي” الذي سيحمل خام الحديد من أعماق تندوف إلى الموانئ ومراكز التحويل في الشمال.

هذا وأكد خبراء وأكاديميون من جامعة “علي كافي” أن استغلال هذا المنجم ليس مجرد عملية استخراج، بل هو نقطة انطلاق لصناعات تحويلية ضخمة في الحديد والصلب، سيحول المنطقة إلى ورشة عمل مفتوحة، تساهم في استغلال الاحتياطيات الهائلة التي ظلت حبيسة الأرض لعقود، وكذا توفير آلاف مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة لشباب المنطقة، إضافة الى ربط مناطق الإنتاج في الجنوب بمناطق التصنيع والتصدير.

و من جانبها، أكدت فعاليات المجتمع المدني أن هذه المشاريع تعكس إرادة الدولة في تحقيق “عدالة تنموية” تشمل كافة جهات الوطن، مشيرة إلى أن المشروع لا يحمل بعداً اقتصادياً فحسب، بل هو مشروع اجتماعي يهدف إلى تحسين المستوى المعيشي، وتطوير البنية التحتية، وفتح آفاق مهنية واعدة أمام الكفاءات المحلية.

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام