الأولى الثقافي الوطني

عميد جامع الجزائر محمد المأمون القاسمي: رسالة الجامع ترتكز على بناء الإنسان

جرت اليوم فعاليات الاحتفاء بالذكرى الثانية لافتتاح جامع الجزائر، تحت إشراف عميد الجامع الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، وبحضور رئيس مجلس الأمة عزوز ناصري، ورئيس المجلس الشعبي الوطني إبراهيم بوغالي، إلى جانب عدد من الوزراء وممثلي هيئات وطنية، وجمع من المشايخ والأئمة والأساتذة والطلبة، إضافة إلى ممثلي وسائل الإعلام.

فعاليات ثقافية وفنية تعكس الهوية الوطنية الأصيلة

انطلقت الاحتفالية من متحف الحضارة الإسلامية في الجزائر، حيث تم افتتاح سلسلة من المعارض التي تعكس عمق الهوية الجزائرية وأصالتها. وشهد المتحف عرض معرض الخط العربي للأستاذ محمد بن سعيد شريفي، إلى جانب معرض “روح الزخرفة الإسلامية: بين الشكل والمعنى” للفنان مصطفى أجعوط، ومعرض صور الجامع “أنوار الإيمان” للمصور سمير جامة، إضافة إلى معرض الخزف الجزائري “رسالة الطين والنار عبر الأجيال – أيادي الجزائر”. وقد عكست هذه الفعاليات الفنية والثقافية رسالة جامع الجزائر في الحفاظ على التراث وتعزيز الهوية الوطنية.

كلمة عميد جامع الجزائر 

أكد الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني أن افتتاح هذا الصرح قبل عامين لم يكن مجرد تدشين معماري، بل كان إعلانًا رمزيًا لعودة المسجد الجامع إلى موقعه الطبيعي في قلب المشروع الوطني.
وأوضح أن جامع الجزائر أصبح فضاءً للعبادة والعلم، ووعاءً للذاكرة، ومنصة للاستشراف، وجسرًا للوحدة والانفتاح المسؤول.
وأضاف أن عامين كانا كافيين لاختبار الرؤية وتحويل الرمز إلى وظيفة، مشددًا على أن رسالة الجامع ترتكز على بناء الإنسان، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، والفصل المنهجي بين الثوابت والمتغيرات، مع مخاطبة العصر دون التفريط في الخصوصيات المرجعية.
وأكد العميد أن حضور الشخصيات الرسمية والدبلوماسية والعلمية يعكس البعد الحقيقي للجامع ودوره كمنبر للقيم المشتركة وخطاب ديني هادئ ورصين ومسؤول.

وفي ختام كلمته، شدد عميد الجامع على ضرورة الحفاظ على هذا المكسب الحضاري واستثماره في خدمة الإنسان والوطن، مع إبقائه مرجعًا للوسطية والاعتدال. ودعا المولى أن يبارك الجهود ويسدد الخطى، ويجعل الجامع حصنًا للمرجعية الوطنية.

اتفاقيات ومذكرات تفاهم لتعزيز التكامل العلمي

شهدت الاحتفالية توقيع عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم تهدف إلى تعزيز التكامل العلمي وربط الأصالة بالاجتهاد، حيث تم توقيع اتفاقيات تعاون أكاديمي بين المدرسة الوطنية العليا للعلوم الإسلامية “دار القرآن” بجامع الجزائر، وكل من الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا وجامعة الزيتونة بتونس. كما تم توقيع اتفاقية تعاون مع المؤسسة العمومية للإذاعة، وتنظيم عرض للمخطوطات برواق المركز الثقافي.

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام