أكد المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار عمر ركاش أن وسائل الإعلام أصبحت شريكًا محوريًا في مرافقة ديناميكية الاستثمار بالجزائر، بالنظر إلى دورها المتنامي في تعزيز الثقة ووضوح المعلومة وتحسين صورة البلاد لدى المستثمرين الوطنيين والأجانب، وذلك خلال يوم إعلامي خُصص لدور الإعلام في مرافقة جهود ترقية الاستثمار.
وأوضح عمر ركاش أن هذا اللقاء يندرج في سياق اقتصادي وطني بالغ الأهمية، أفرزته الإصلاحات العميقة التي بادر بها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون منذ بداية عهدته الأولى، والهادفة إلى تحسين مناخ الأعمال وبناء اقتصاد منتج ومتنوع ومرن، قائم على الاستثمار الخلاق للثروة ومناصب الشغل الدائمة، مشددًا على أن نجاح أي سياسة استثمارية لا يرتبط فقط بجودة القوانين والحوافز، بل يتوقف أساسًا على مستوى الثقة وشفافية المعلومة وسهولة الوصول إليها.
واعتبر المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار أن الإعلام لم يعد مجرد ناقل للخبر، بل أصبح فاعلًا مباشرًا في صناعة مناخ الاستثمار، من خلال إبراز الفرص الاستثمارية الحقيقية وشرح الإجراءات بوضوح وتسليط الضوء على قصص النجاح بروح مهنية ومسؤولة، بما يعزز جاذبية الجزائر ويكرس صورتها كوجهة استثمارية واعدة.
وفي هذا السياق، كشف عمر ركاش عن المؤشرات الإيجابية التي سجلتها منظومة الاستثمار، حيث بلغ عدد المشاريع الاستثمارية المسجلة لدى الشبابيك الوحيدة للوكالة إلى غاية 21 ديسمبر 2025 ما مجموعه 19054 مشروعًا، موزعة بين مشاريع تنشئة وتوسعة، بقيمة إجمالية مصرح بها قدرت بـ 8242 مليار دينار، أي ما يعادل 61 مليار دولار، مع توقعات بخلق نحو 470000 منصب عمل مباشر، وهو ما يعكس ثقة المتعاملين الاقتصاديين في الإصلاحات التي باشرتها الدولة.
وأضاف أن هذه الديناميكية تؤكد أن الجزائر أضحت ورشة مفتوحة للمشاريع المنتجة في مختلف القطاعات وعبر جميع ولايات الوطن، بما يخدم التنمية الإقليمية المتوازنة ويعزز السيادة الاقتصادية، مشيرًا إلى التزام الوكالة بمرافقة المستثمرين وتحويل المشاريع المسجلة إلى إنجازات ميدانية فعلية.
كما أبرز أن عملية متابعة تقدم المشاريع أظهرت نتائج مشجعة، إذ بلغ عدد المشاريع التي أودعت وضعية تقدم الإنجاز 9026 مشروعًا، منها 4904 مشاريع قيد الإنجاز الفعلي بنسبة 54 في المئة، إلى جانب 1237 مشروعًا دخل مرحلة الاستغلال، مؤكدا أن الوكالة تواصل العمل على مرافقة جميع المستثمرين من أجل تجاوز العراقيل وتحويل المبادرات إلى واقع اقتصادي ملموس.
وفي ختام كلمته، شدد عمر ركاش على أن الجزائر تمتلك اليوم فرصًا حقيقية وإرادة سياسية واضحة، وأن الإعلام يبقى شريكًا أساسيًا في تحويل هذه الفرص إلى مشاريع منتجة ونمو اقتصادي مستدام، بما يخدم أهداف التنمية الوطنية ويعزز مكانة الجزائر الاقتصادية إقليميًا ودوليًا.




