الأولى الشؤون الديبلوماسية الوطني عاجل

عطاف: علاقات الجزائر والبوسنة والهرسك تستند إلى رصيد تاريخي مشترك وآفاق واعدة

أكد وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، أن الزيارة الرسمية التي يقوم بها وزير خارجية البوسنة والهرسك إلى الجزائر تشكل محطة بارزة لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأبرز أحمد عطاف أن توقيت هذه الزيارة يتزامن مع الذكرى الرابعة والثلاثين لاعتراف الجزائر بدولة البوسنة والهرسك سنة 1992، معتبراً أن هذا التزامن يحمل دلالات تاريخية عميقة تعكس متانة العلاقات بين الشعبين.

وأشار إلى أن الجزائر كانت من أوائل الدول التي اعترفت بالبوسنة والهرسك عقب استقلالها، كما استحضر الدعم الذي حظيت به الثورة التحريرية الجزائرية من قبل شعوب يوغوسلافيا السابقة، مبرزاً مواقف التضامن التاريخية التي لا تزال حاضرة في الذاكرة المشتركة.

واستعرض الوزير رفقة نظيره البوسني فرص تطوير التعاون الثنائي في عدة مجالات حيوية، على غرار الطاقة والمناجم والصناعة والصيدلة والفلاحة، إضافة إلى المؤسسات الناشئة، مؤكداً تطلع الجزائر إلى تحويل هذه الإمكانات إلى مشاريع ملموسة تخدم مصالح البلدين.

وفي هذا السياق، شدد أحمد عطاف على أهمية تعزيز الإطار المؤسساتي للعلاقات الثنائية، من خلال استحداث لجنة حكومية مشتركة ومجلس أعمال مشترك، إلى جانب تفعيل آلية المشاورات السياسية، بما يواكب التحولات الدولية الراهنة.

كما دعا إلى تسريع وتيرة التفاوض بشأن الاتفاقيات الثنائية وإثراء الإطار القانوني المنظم للتعاون، مع التأكيد على أهمية الاتفاق الموقع في مجال التكوين الدبلوماسي.

وعلى الصعيد الإنساني، أكد الوزير ضرورة تثمين الروابط التاريخية والثقافية بين البلدين، وتعزيز التعاون في مجالات التعليم العالي والسياحة والإعلام، بما يسهم في توطيد التقارب بين الشعبين.

وفيما يتعلق بالقضايا الدولية، أوضح أحمد عطاف أن المحادثات تناولت عدداً من الملفات الإقليمية والدولية، لاسيما التطورات في الشرق الأوسط والحرب في أوكرانيا، إلى جانب الأوضاع في منطقتي البلقان والساحل.

وجدد الوزير تأكيد دعم الجزائر لوحدة وسيادة البوسنة والهرسك، كما شدد على موقف الجزائر الثابت إزاء تطورات منطقة الساحل، خاصة في مالي، من خلال دعم وحدة هذا البلد، ورفض الإرهاب بكل أشكاله، والدعوة إلى تعزيز اللحمة الوطنية كعامل أساسي لتحقيق الاستقرار.

وفي ختام كلمته، اعتبر أحمد عطاف أن هذه الزيارة تمثل خطوة نوعية نحو الارتقاء بالعلاقات الثنائية، معبّراً عن تطلع الجزائر إلى تعزيز الشراكة بما يعكس عمق الروابط التاريخية بين البلدين.

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام