أكد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي عبد الحق سايحي، اليوم الخميس، التزام القطاع بمواصلة تسريع مسار التحول الرقمي وتعزيز السيادة الرقمية، مع العمل على رفع عدد الخدمات الإلكترونية بنسبة لا تقل عن 50 بالمائة قبل نهاية السنة الجارية، وذلك خلال إشرافه على افتتاح أشغال اليوم الإعلامي الموسوم بـ”التوجهات الكبرى لقطاع العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي في مجال التحول الرقمي والسيادة الرقمية” بالمركز العائلي ببن عكنون.
قطاع العمل والتشغيل يواصل تسريع التحول الرقمي
وأوضح الوزير، بحضور الأمين العام ورئيس الديوان وإطارات القطاع، أن تنظيم هذا اللقاء يندرج في إطار تجسيد التوجهات الاستراتيجية للدولة الرامية إلى تسريع التحول الرقمي وترسيخ مبادئ السيادة الرقمية وتعزيز جودة الخدمة العمومية، انسجاماً مع الرؤية الوطنية لبناء إدارة عصرية تعتمد على الابتكار والتكنولوجيات الحديثة.
وأشار عبد الحق سايحي إلى أن التحول الرقمي أصبح ضرورة لتحسين جودة الخدمة العمومية والتكفل بالمواطنين، من خلال تبسيط الإجراءات الإدارية وتقليص آجال معالجة الملفات، مؤكداً أن مسار الرقمنة الذي انتهجه القطاع حقق نتائج إيجابية بفضل اعتماد منصات إلكترونية مكنت من إنجاز العديد من الخدمات عن بعد والحد من التنقل إلى مختلف المرافق الإدارية.
235 خدمة إلكترونية وخارطة طريق جديدة
وأضاف الوزير أن الرقمنة ساهمت في تعزيز كفاءة التسيير عبر الاستغناء عن عدد من الوثائق وتعويضها بخدمات رقمية مبتكرة، على غرار تطبيق التعرف على ملامح الوجه المعتمد من طرف الصندوق الوطني للتقاعد لإثبات الحياة لفائدة المتقاعدين، إلى جانب تطبيقات ومنصات رقمية أخرى ساهمت في تحسين جودة الخدمات وتعزيز الشفافية.
وشدد على أهمية اعتماد آليات التقييم المستمر لقياس أداء الخدمات الرقمية وتطويرها بما يتماشى مع احتياجات المواطنين، مبرزاً أن القطاع يوفر حالياً 235 خدمة إلكترونية، وهو ما يمثل محطة مهمة في مسار التحول الرقمي، غير أن ذلك يتطلب مواصلة الجهود من خلال وضع خارطة طريق واضحة لرفع عدد الخدمات الرقمية بنسبة لا تقل عن 50 بالمائة قبل نهاية ديسمبر 2026.
الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني ضمن أولويات القطاع
وأكد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصراً محورياً في تطوير الإدارة العمومية وتحسين الخدمات وتبسيط الإجراءات، مع ضرورة تعزيز منظومة الأمن السيبراني وتوفير أعلى معايير الحماية لضمان أمن المعطيات والبيانات الشخصية وترسيخ الثقة في الخدمات الرقمية.
كما دعا إلى تقديم اقتراحات عملية لتحسين جودة الخدمة العمومية وراحة المرتفق، خاصة من خلال تجميع الخدمات الرقمية التي تقدمها مختلف هيئات القطاع ضمن منصة رقمية موحدة تتيح للمواطن الاستفادة من خدمات متكاملة عن بعد.
28 مشروعاً رقمياً و36 منصة إلكترونية
وكشف الوزير أن القطاع أنجز خلال الفترة الممتدة من سبتمبر 2025 إلى جوان 2026 ما مجموعه 28 مشروعاً رقمياً مهيكلاً شمل تطوير البنية التحتية الرقمية وتعزيز الأمن السيبراني وتوسيع الربط البيني وإطلاق خدمات إلكترونية جديدة، إلى جانب إدماج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في عدد من العمليات والخدمات.
كما تم إنشاء 36 منصة رقمية توفر 235 خدمة إلكترونية، إلى جانب تحديث 31 خدمة رقمية وإطلاق 36 خدمة جديدة، ما يعكس انتقال القطاع من رقمنة الإجراءات إلى مرحلة الابتكار الرقمي والتطوير المستدام.
واختتمت أشغال اليوم الإعلامي بعروض تقنية استعرضت خارطة الطريق الرقمية للقطاع وآفاق تطوير الخدمات الإلكترونية وتوظيف الذكاء الاصطناعي وتعزيز الأمن السيبراني، مع التأكيد على مواصلة العمل لترسيخ ثقافة الابتكار والتحديث وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
شرف الدين عبد النور




