أكد الوزير الأول سيفي غريب أن الشباك الوحيد التابع للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار سيدخل حيز الخدمة الفعلية قبل نهاية شهر سبتمبر 2026، تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الرامية إلى إعطاء دفعة جديدة للاستثمار المحلي والأجنبي وتسهيل مختلف الإجراءات المرتبطة بالمشاريع الاقتصادية.
وجاء ذلك خلال ترؤسه اجتماعا وزاريا مشتركا بحضور الولاة عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، خصص لتقييم وضعية الاستثمارات الاقتصادية عبر مختلف ولايات الوطن ومتابعة تنفيذ التوجيهات التي أسداها رئيس الجمهورية خلال الاجتماع الذي عقده مع أعضاء الحكومة.
وأوضح الوزير الأول أن الحكومة استكملت الصيغة الإدارية الخاصة بالشباك الوحيد وربطها بمختلف القطاعات الوزارية المعنية، مشيرا إلى أن الاجتماع يهدف إلى وضع إطار عملي يسمح بالتجسيد الفعلي والعاجل لهذه التوجيهات، لاسيما ما تعلق بتفعيل آلية الشباك الوحيد وإطلاقها رسميا قبل نهاية الشهر الجاري.
وأعلن سيفي غريب عن الشروع الفوري في عملية إحصاء شاملة للعقار الاقتصادي بمختلف أنواعه، مع التركيز بشكل خاص على العقار الصناعي، إلى جانب العقارين الفلاحي والسياحي، وذلك بهدف إعداد خريطة دقيقة وواقعية للمشاريع الاستثمارية عبر كامل التراب الوطني.
وفي هذا السياق، كلف الوزير الأول وزارة الصناعة بالتنسيق مع الولاة لمتابعة عملية إحصاء العقار الصناعي والمشاريع الصناعية، فيما أسندت متابعة العقار السياحي إلى وزارة السياحة، والعقار الفلاحي إلى وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، مع الاعتماد على الرقمنة في مختلف مراحل جمع ومعالجة المعطيات.
وأشار إلى أن الولاة سيتلقون بطاقات تقنية موحدة تتضمن معطيات دقيقة حول وضعية العقار الاقتصادي والمشاريع الاستثمارية، بما يسمح بتحديد المشاريع المنجزة والمتعثرة ونسب تقدم الأشغال، فضلا عن تقييم مساهمة هذه المشاريع في خلق الثروة ومناصب الشغل وتلبية احتياجات السوق الوطنية وتعزيز التصدير.
كما شدد على ضرورة التمييز بين المشاريع الاستثمارية الجديدة ومشاريع التوسعة، لضمان قراءة دقيقة للواقع الاستثماري، مؤكدا أن وزارة السكن والعمران والمدينة ستتولى، من خلال مديرياتها الولائية وبالتنسيق مع الولاة، مهمة تقييم نسب تقدم إنجاز المشاريع وفق معايير تقنية موحدة.
وأكد الوزير الأول أن رقمنة مسارات الاستثمار تشكل محورا أساسيا في هذه العملية، من خلال تسريع الربط الرقمي مع مختلف الهيئات والإدارات المعنية، على غرار مصالح الضرائب وأملاك الدولة والجمارك، بما يضمن معالجة الملفات في إطار من الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المستثمرين.
وفي ختام كلمته، أوضح سيفي غريب أن الحكومة تسعى إلى امتلاك رؤية شاملة وواضحة للعقار الاقتصادي المستغل وغير المستغل قبل نهاية سبتمبر الجاري، بما يسمح بتوجيه العقار المتاح نحو المشاريع المنتجة ودعم المستثمرين، مؤكدا أن الشباك الوحيد سيكون الأداة الرئيسية لتجسيد سياسة اقتصادية أكثر فعالية واستجابة لمتطلبات الاقتصاد الوطني.
شرف عبد النور




