أعربت الوزيرة الفرنسية السابقة سيغولين رويال، خلال زيارتها إلى الجزائر، عن أملها في إقناع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بـ«القيام بخطوة أولى» تتمثل في إعادة الممتلكات الثقافية الجزائرية المنهوبة خلال فترة الاستعمار، بهدف إطلاق «ديناميكية تهدئة ومصالحة» بين البلدين.
وقالت رويال، خلال ندوة صحفية عقدتها بفندق الاوراسي بالعاصمة إنها ستسعى فور عودتها إلى فرنسا إلى «إقناع» الرئيس ماكرون باتخاذ هذا القرار، مؤكدة أن الأمر «لا يقتصر على إعادة قطع أثرية»، بل يتجاوز ذلك إلى معالجة جراح الذاكرة التاريخية العالقة بين الشعبين.
وأضافت أن هذه الخطوة من شأنها المساهمة في إعادة بناء الثقة وتهيئة مناخ جديد للعلاقات الثنائية، مشيرة إلى أن فرنسا مطالبة اليوم بمبادرة سياسية واضحة تعكس إرادة حقيقية في طي صفحة إلى الجزائر، إلى اتخاذ «خطوة سياسية حاسمة» من قبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تتمثل في استرجاع الممتلكات الثقافية المنهوبة خلال الحقبة الاستعمارية، معتبرة أن هذا الإجراء كفيل بفتح صفحة جديدة في العلاقات الجزائرية-الفرنسية
من الذاكرة إلى الاقتصاد.. شراكة عملية لمواجهة الأزمات
وفي الشق الاقتصادي، انتقلت دات المتحدثة من البعد التاريخي إلى الملفات الاقتصادية، و عن القطاعات الاستثمارية ذات الأولوية، ومدى قدرة الحوار الاقتصادي بين منتدى رؤساء المؤسسات الجزائريين (CREA) وجمعية فرنسا-الجزائر (AFA) على حماية العلاقات الاقتصادية من التوترات السياسية،كما اكدت
رئيسة جمعية فرنسا-الجزائر ، عقب اجتماع مطوّل مع رئيس CREA كمال مولى، أن الطرفين اتفقا على إرساء حوار اقتصادي منتظم يهدف إلى ضمان استمرارية التعاون التجاري والاستثماري، بعيدًا عن التجاذبات السياسية.
وقالت رويال: «التجارة، الاستثمار، وتطوير المؤسسات هي أرضية مشتركة يمكن البناء عليها مهما كانت الأزمات الدبلوماسية»، مشيدة بالأولويات الاستراتيجية للجزائر في مجالات الأمن الغذائي، الصحي والطاقوي.
حوار CREA-AFA صمام أمان اقتصادي
ويرى الطرفان أن هذا الحوار يشكل آلية واقعية لمواجهة تدهور العلاقات الثنائية منذ 2024، حيث وصفته رويال بالفضاء «البنّاء والمستقل»، فيما اعتبره مولى أداة عملية للاستجابة السريعة للاحتياجات الاقتصادية الجزائرية.
أما بخصوص صالون الجزائر في ليون، فقد أكدت رويال أن جمعية فرنسا-الجزائر ستكون حاضرة بقوة، بهدف تعبئة المتعاملين الاقتصاديين الفرنسيين ودفع شراكات ملموسة إلى أرض الواقع، في ما يُعد اختبارًا فعليًا لهذا المسار الاقتصادي الجديد
وتجدر الإشارة إلى أن سيغولين رويال تشغل منذ شهر ديسمبر الماضي منصب رئيسة جمعية فرنسا–الجزائر (AFA)، وتسعى من خلال هذا الدور إلى الدفع نحو مسار تهدئة واستئناف الحوار بين البلدين، في ظل ما تشهده العلاقات الثنائية من توتر خلال الفترة الأخيرة




