أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، تحمّله الكامل للمسؤولية في ملف السلامة المرورية، مشددًا على أن الخيارات المطروحة واضحة ولا تقبل أي شكل من أشكال المزايدة أو التشكيك.
وخلال جلسة علنية اليوم الخميس بمجلس الأمة، خُصصت لمناقشة مشروع قانون المرور، أوضح سعيود أن الحكومة تقف أمام خيارين لا ثالث لهما، يتمثلان في تحكيم الضمير وتحمل المسؤولية، مؤكدًا أن القرارات المتخذة نابعة من الواجب المهني والأخلاقي.
وفي هذا السياق، كشف الوزير أن التحقيقات الأمنية التي باشرتها المصالح المختصة بشأن حادث “وادي الحراش” أظهرت أن سائق الحافلة المعنية ينتمي إلى مؤسسة عمومية، وهو ما يعكس، حسبه، وجود اختلالات وممارسات غير مقبولة تستوجب التوقف عندها واتخاذ إجراءات ردعية صارمة.
وأشار سعيود إلى أن هذه المعطيات الميدانية، إلى جانب الممارسات المسجلة، كانت من أبرز الدوافع التي دفعت الحكومة إلى مراجعة وتعديل مشروع قانون المرور، بهدف تعزيز السلامة المرورية، وتكريس مبدأ تحميل المسؤوليات، والتصدي للسلوكيات الخطيرة التي تهدد حياة المواطنين.
وفي رده على الانتقادات الموجهة لمشروع القانون، أكد الوزير أن من يروّجون لسلبياته مخطئون في تقديرهم، مضيفًا أن الحكومة تنتمي إلى عمق المجتمع الجزائري، وتتأثر بما يعيشه المواطنون وتتحمل انشغالاتهم اليومية.




