أكد سعيد سعيود، وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، أن مشروع قانون المرور الجديد يعكس رؤية سياسية واضحة تهدف إلى حماية الأرواح وترسيخ ثقافة احترام الطريق، في ظل الأرقام المقلقة لحوادث المرور وانعكاساتها البشرية والمادية على المجتمع.
وجاء ذلك خلال جلسة استماع عقدتها لجنة التجهيز والتنمية المحلية بمجلس الأمة، اليوم الثلاثاء، بحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان نجيبة جيلالي، خُصصت لعرض ومناقشة نص القانون المتضمن قانون المرور.
وأوضح الوزير في عرضه أن قانون المرور يُعد من أهم النصوص التشريعية التي تنظم الحياة اليومية للأفراد، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بأمن المواطنين وسلامتهم، مشيرًا إلى أن المشروع يهدف إلى تعزيز الالتزام بالقواعد المرورية وتدعيم الترسانة القانونية لمواجهة السلوكيات الخطيرة التي أصبحت تشكل مصدر قلق وطني.
وأشار سعيد سعيود إلى أن نص المشروع بُني على 10 فصول تضم 190 مادة، تكرس أحكامًا ردعية صارمة تجاه المخالفات المرورية، مع إيلاء أهمية خاصة لسلامة المركبة والطريق، باعتبارهما عنصرين أساسيين في الوقاية من الحوادث.
وفي السياق ذاته، فصّل الوزير في أبرز تطبيقات المشروع وانعكاساته على السائقين والمجتمع، متطرقًا إلى القواعد الجديدة المنظمة لحركة المرور، ومراجعة العقوبات، وتجريم أفعال مستحدثة ضمن جرائم المرور، بما يتماشى مع التحولات المتسارعة التي يشهدها المجال، خاصة ما تعلق بانتشار استهلاك المخدرات والمؤثرات العقلية.
وأكد ممثل الحكومة أن النص القانوني عزز الجانب الوقائي، من خلال تحميل الدولة مسؤولية تحسين حالة الطرقات، وتشجيع ثقافة المواطنة في التبليغ، وإشراك المجتمع المدني، إلى جانب العمل على أخلقة سلوكيات مستعملي الطريق وترسيخ قيم احترام القانون.
وشدد سعيد سعيود على أن مشروع القانون يتميز بالدقة والوضوح، ويحمّل جميع الأطراف مسؤولياتهم الجزائية والمدنية في حال الإخلال بقواعد السير، بما يضمن تحقيق التوازن بين الردع القانوني وحماية الحق في الحياة.
وفي ختام عرضه، أبرز وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل أن مشروع قانون المرور الجديد يجسد توجهًا استراتيجيًا لبناء مجتمع يحترم النظام ويقدّر قيمة الإنسان، من خلال ترسيخ ثقافة مرورية قائمة على الوعي والمسؤولية، مقرونة بالتطبيق الصارم لأحكام القانون.




