أشرف وزير الصحة، عبد الحق سايحي، صباح اليوم الخميس، بفندق الأوراسي، بالعاصمة، على إفتتاح أشغال يوم علمي حول موضوع “تاريخ الطب الشرعي الجزائري”، المنظم من طرف الأكاديمية الجزائرية لتطوير علوم الطب الشرعي.
و أشاد سايحي، خلال كلمته التي ألقاها بهذه المناسبة، بالتطور الحاصل في مجال الطب الشرعي وإندماجه في المنظومة الصحية، بفضل إسهامات العديد من الأساتذة و المختصين، مستذكرا العديد منهم، على غرار البروفيسور الراحل، يوسف مهدي رحمه الله، الذي قدّم لهذا الاختصاص الطبي الكثير، و بفضله إستطاعت الجزائر أن تحصي اليوم 422 مختص في الطب الشرعي.
وحرص وزير الصحة، على تبيان الدور الكبير الذي يلعبه تخصص الطب الشرعي، من أجل كشف الحقيقة في مختلف القضايا المطروحة، من خلال تطوير كل المجالات و الآليات التي تسمح بضبط الأدلة، مشيرا إلى أن “هذا العلم وهو مرافق لكشف الحقيقة يحتاج إلى الكثير من التطور و الدعم من قبل وزارة الصحة وذلك ما عمدناه في تقديم كل ما يمكن أن يطور و يعصرن مصلحة الطب الشرعي للجزائر العاصمة”، مضيفا أن هذه المصلحة “لها من الإمكانيات المادية و البشرية ما يمكن أن نفتخر به كمصلحة للطب الشرعي شأنها في ذلك شأن الكثير من المصالح الأخرى الموجودة في مختلف المستشفيات والتي تعمل بنفس الوتيرة وتتناسق مع مستشفى مصطفى باشا”.
كما أبدى الوزير، الإستعداد الكامل لتقديم الدعم اللازم لكل المختصين في هذا المجال على مستوى كل المستشفيات، لتقريب هذا الإختصاص من كل المحاكم خاصة وأنه يعرف “تطورا ويستطيع أن يشكل الدعامة لكل ما تحتاجه وزارة العدل أو وزارة أخرى ولذلك سنعمل في الأيام القادمة أن نطور هذا المجال وندعم المستشفيات الموجودة في المناطق البعيدة عن العاصمة لنقدم خدمة للمصالح التي تحتاج خدمات الطب الشرعي” يقول الوزير.
و أكد سايحي، في ذات السياق، على أن الديناميكية التي تعرفها المنظومة الصحية، لا تستثني إختصاصا عن إختصاص آخر، كما جاء في التزامات الرئيس تبون 54، والتي تؤكد على أن ترقية الصحة تشمل مجموع أصناف العمل الصحي او النشاط الطبي، و أضاف “و لذلك عمدنا أن تتناسق مجمل الإختصاصات لأننا لا نؤمن بأن إختصاص الطب الشرعي يعمل لوحده دون مشاركة الإختصاصات الأخرى فكان هذا الإنسجام بين المؤسسات دعامة تسمح بترقية الصحة” .
هذا ووقف وزير الصحة، وقفة ترحم و عرفان لروح العديد من الأساتذة و المختصين، الذين قدموا الكثير من أجل تطوير هذا الإختصاص، حيث قام بتكريم عائلاتهم كتحية إجلال لهم.
كما سلّم الوزير بذات المناسبة شهادة تقدير الى الأستاذ رشيد بلحاج، منحت له من طرف مجلس وزراء الصحة العرب، وذلك لجهوده المثمرة في مجال الطب الشرعي.
شرف الدين عبد النور






