عقد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي عبد الحق سايحي جلسة عمل بمقر الوزارة خُصصت لتقييم نشاطات إطارات الإدارة المركزية خلال الفترة الممتدة من 6 إلى 21 جانفي 2026، وذلك في إطار متابعة مدى تجسيد التوجيهات الرامية إلى تحسين الخدمة العمومية والارتقاء بأدائها.
واستمع الوزير خلال هذا اللقاء إلى عروض مفصلة قدّمتها مختلف الإطارات المركزية، تناولت حصيلة الأنشطة المنجزة، خاصة ما تعلق بالإجراءات المتخذة لتحسين نوعية الخدمات المقدمة للمواطنين، ومدى الالتزام بتجسيد التعليمات السابقة الرامية إلى تعزيز الفعالية والشفافية في التسيير الإداري.
وعقب عرض الحصيلة، شدد سايحي على ضرورة التصدي بحزم لأي ممارسات أو تجاوزات من شأنها المساس بحقوق المرتفقين أو الإضرار بمصالحهم، مؤكداً أن تحسين الخدمة العمومية يمر أساساً عبر احترام القانون والتقيد الصارم بأخلاقيات الوظيفة العمومية.
وفي هذا السياق، وجّه وزير العمل المفتش العام للعمل إلى تكثيف الخرجات الميدانية لمختلف مواقع العمل، بهدف الوقوف على مدى احترام تشريع العمل وتحسين ظروف العمال، مع تعزيز الجهود التحسيسية لضمان الامتثال للتشريعات والتنظيمات المتعلقة بالصحة والسلامة المهنية والوقاية من المخاطر.
كما أبرز الوزير أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات والإدارات العمومية، بما يسمح بتمكين المواطنين من حقوقهم كاملة عبر تبادل المعطيات والوثائق بين الهيئات المعنية، دون تحميلهم أعباء إدارية إضافية أو مطالبتهم بوثائق متوفرة لدى الإدارات العمومية.
وجدد سايحي في السياق ذاته تأكيده على خيار الرقمنة كمسار لا رجعة فيه، داعياً إلى الاعتماد الحصري على الخدمات الرقمية وتطوير منصات تفاعلية تُمكّن المرتفقين من الاستفادة من حقوقهم عن بعد، في ظروف تتسم بالمرونة والسرعة والشفافية.
ومن جهة أخرى، دعا الوزير إلى العمل على إنشاء مجمعات إدارية على مستوى الولايات المستحدثة، تضم مختلف الهيئات التابعة للقطاع في فضاء موحد، بهدف تقريب الإدارة من المواطن وتخفيف مشقة التنقل بين المصالح المختلفة.
وفي ختام الجلسة، أكد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي أن الاستثمار في التكوين المستمر للموارد البشرية يشكل ركيزة أساسية لتحسين الأداء المؤسساتي، معتبراً أن كفاءة الإطار البشري تظل العامل الحاسم في الارتقاء بجودة الخدمة العمومية وترسيخ ثقة المواطن في الإدارة.




