ترأس وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي عبد الحق سايحي، صبيحة اليوم الاثنين، بمقر الوزارة، لقاءً تقييمياً خُصص لمتابعة وتقييم نشاطات الصندوق الوطني للتأمين عن البطالة، وذلك في إطار سلسلة الاجتماعات الدورية التي يعقدها مع الهيئات تحت الوصاية.
وافتتح عبد الحق سايحي أشغال اللقاء بالتأكيد على أن هذا الاجتماع يندرج ضمن مسعى الوقوف على حصيلة الإنجازات المحققة، ومناقشة التحديات المطروحة، والتشاور حول أنجع السبل لمعالجة النقائص وتحسين نوعية الخدمة العمومية المقدمة للمواطنين.
وخلال اللقاء، استمع الوزير إلى عرض شامل قدّمه المدير العام للصندوق الوطني للتأمين عن البطالة، تطرق فيه إلى حصيلة النشاطات المسجلة خلال سنة 2025، خاصة ما تعلق بمرافقة المؤسسات، ونظام التأمين عن البطالة، والتدابير التحفيزية الهادفة إلى دعم التشغيل وترقيته، كما استعرض المحاور الكبرى لبرنامج عمل الصندوق لسنة 2026 والأهداف المسطرة لتعزيز فعالية الأداء وتحسين التكفل بالمستفيدين.
وعلى ضوء العرض المقدم، أسدى عبد الحق سايحي جملة من التوجيهات، شدد فيها على ضرورة مواصلة تعزيز مسار رقمنة الصندوق من خلال تطوير منظومة معلوماتية حديثة وفعالة لتسيير نظام التأمين عن البطالة، مع ضمان أمن وحماية المعطيات وفق المعايير العصرية، بما يسمح بتقديم خدمة عمومية مرنة وعالية الجودة عن بعد.
كما دعا الوزير إلى الإسراع في تجسيد المشاريع المبرمجة وتسوية الملفات العالقة، مع مضاعفة الجهود للارتقاء بنوعية الخدمة العمومية وضمان التكفل الفعلي بانشغالات المواطنين، انسجاماً مع توجهات الحكومة في مجال التحول الرقمي.
وأكد سايحي كذلك على أهمية وضع كل التدابير الكفيلة بالرفع من جودة الأداء وتحسين الخدمات من خلال مواكبة التطور التكنولوجي واعتماد حلول رقمية مبتكرة من شأنها تبسيط الإجراءات الإدارية وتعزيز فعالية المرفق العمومي، إلى جانب تعزيز آليات التنسيق والتواصل بين مختلف الهيئات تحت الوصاية لرفع مردودية العمل وتذليل الصعوبات التي قد تعيق مصالح المرتفقين.
وفي هذا السياق، شدد الوزير على عدم إلزام المواطنين بالتنقل إلى مرافق الصندوق للحصول على الخدمات، مبرزاً أن هذا المعيار سيُعتمد ضمن مؤشرات تقييم أداء الهيئات تحت الوصاية.
وفي ختام اللقاء، أكد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي أن نشاطات الصندوق الوطني للتأمين عن البطالة ستخضع لمتابعة مستمرة وتقييمات دورية، بهدف ضمان التنفيذ الفعلي للتوجيهات المسداة وتحقيق الأهداف المسطرة، بما ينعكس إيجاباً على تحسين أداء المرفق العمومي وتعزيز ثقة المواطن في الإدارة.




