الأولى الاقتصادي الوطني عاجل

رزيق يدعو المصدرين الجزائريين لاغتنام فرص السوق الإفريقية

أشرف وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات كمال رزيق، اليوم، بمقر الهيئة الجزائرية للصادرات، على افتتاح يوم إعلامي حول “الولوج إلى الأسواق الإفريقية في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية”، بحضور المدير العام للجمارك اللواء عبد الحفيظ بخوش وممثلين عن هيئات ومنظمات مهنية ومتعاملين اقتصاديين ناشطين في مجال التصدير.

وأكد الوزير في كلمته أن هذا اللقاء المخصص لفائدة المصدرين الجزائريين يندرج ضمن جهود الدولة الرامية إلى دعم ومرافقة المتعاملين الاقتصاديين في توجههم نحو الأسواق الإفريقية، وتمكينهم من الاستفادة من الفرص والمزايا التي تتيحها منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.

وأوضح كمال رزيق أن توجه الجزائر نحو تعزيز حضورها في السوق الإفريقية يعكس الاهتمام الذي توليه السلطات العليا للبلاد لترسيخ مكانة الجزائر كفاعل اقتصادي محوري داخل القارة، مشيرا إلى أن المنطقة الحرة الإفريقية تمثل أحد أكبر الفضاءات الاقتصادية الواعدة عالميا، باعتبارها تضم سوقا تتجاوز 1.3 مليار مستهلك.

كما أشار الوزير إلى أن الجزائر كانت من بين الدول السباقة في تجسيد هذا التوجه من خلال التوقيع والمصادقة على الاتفاق المؤسس للمنطقة، إلى جانب نشر قوائم الامتيازات التعريفية والانطلاق الفعلي للمبادلات التجارية في إطار المنطقة بداية من الفاتح نوفمبر 2024.

وأضاف أن تنفيذ المنطقة سيكون له أثر مباشر على حجم التجارة البينية الإفريقية، خاصة بعد إلغاء 25 دولة للرسوم الجمركية المفروضة على 90 بالمائة من البنود التعريفية منذ جانفي 2025، مع الشروع في التفكيك التدريجي لباقي الرسوم وصولا إلى الإلغاء الكامل بحلول سنة 2030.

وشدد رزيق على أن الاستفادة الفعلية من هذه الامتيازات تقتضي رفع مستوى وعي المتعاملين الاقتصاديين بمختلف الآليات والإجراءات المتعلقة بالتصدير نحو الأسواق الإفريقية، خاصة ما تعلق بقواعد المنشأ والامتيازات الجمركية والجوانب اللوجستية والتمويلية ومتطلبات النفاذ إلى الأسواق.

وأكد الوزير حرص قطاع التجارة الخارجية على مواصلة مرافقة المصدرين وتذليل العقبات التي قد تواجههم، من خلال وضع آليات وتسهيلات جديدة، على غرار استحداث الهيئة الجزائرية للصادرات والعمل على رقمنة إجراءات التصدير عبر إطلاق الشباك الموحد مستقبلا.

كما أبرز النجاح الذي حققه المعرض التجاري الإفريقي الرابع المنظم بالجزائر العاصمة خلال سبتمبر 2025، والذي شهد توقيع عقود تفوق قيمتها مليار دولار أمريكي، منها 11.4 مليار دولار لفائدة الجزائر، بما يعكس المكانة الاقتصادية المتزايدة للجزائر داخل القارة الإفريقية.

وفي ختام كلمته، دعا وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات المتعاملين الاقتصاديين الجزائريين إلى اغتنام فرص التجارة والاستثمار على المستوى القاري، والاستفادة من التدابير التي أقرتها الدولة لدعم الصادرات خارج قطاع المحروقات، خاصة في المجالات الصناعية والفلاحية والصيدلانية والخدماتية.

شرف الدين عبد النور 

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام